موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٦
وقال مبيّناً خلق الإنسان وكيفية إنشائه : { الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ * ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ } [١] .
وقد ذمّ الله سبحانه وتعالى غلوّ المسيحيين في عيسى فقال : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الحقّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكُلّمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ } [٢] .
وبيّن الله سبحانه وتعالى أنّه المتفرّد بالعلم بالغيب فقال : { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ } [٣] ، وقال : { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ } [٤] .
وبيّن الله سبحانه وتعالى اختصاصه بالرزق والإحياء والإماتة والإمراض والاشفاء ، وغيرها ممّا هي من شؤون ربوبية الله سبحانه وتعالى ، والتي أكّدها أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) بشكل واضح وصريح .
فقد ورد في الاحتجاج ردّاً على المفترين الغلاة ، قال فيه الإمام المهدي (عليه السلام) : " يا محمّد بن علي تعالى الله عزّ وجلّ عمّا يصفون ، سبحانه وبحمده ، ليس نحن شركاؤه في علمه ولا في قدرته ، بل لا يعلم الغيب غيره ، كما قال في محكم كتابه تباركت أسماؤه : { قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ } [٥] ، وأنا وجميع آبائي من الأوّلين : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وغيرهم من النبيين ، ومن الآخرين محمّد رسول الله وعلي بن أبي طالب وغيرهم ، ممّن مضى من الأئمّة (عليهم السلام) إلى مبلغ أيّامي ومنتهى عصري عبيد الله
[١] السجدة : ٧ ـ ٩ . [٢] النساء : ١٧١ . [٣] الأنعام : ٥٩ . [٤] الجنّ ٢٦ ـ ٢٧ . [٥] النمل : ٦٥ .