موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٢
( أُمّ حسين . إمارات . ... )
صيامه من مبتدعات الأُمويين :
السؤال : أودّ أن أكتب رسالة إلى إحدى الأخوات حيث أرسلت مجلّة إسلامية ، وذكرت مواضيع تمسّ بالعقيدة الشيعية ، وأُريد أن أردّ عليها بالتي هي أحسن ، مع بيان المواضيع التي ذكرتها بأسلوب مقنع ، وأتمنّى من سماحتكم أن تفيدوني في ذلك .
بالنسبة للمواضيع التي أشارت إليها هي ثواب صيام عاشوراء ، وأنّه من أفضل الصوم بعد صيام شهر رمضان ، وذكرت مواضيع أُخرى تحت عنوان بدعة مثل : الطواف بالأضرحة ، بناء المساجد والقباب على القبور ورفعها ، إقامة الموالد للأنبياء والصالحين ، التوسّل بالنبيّ والصالحين ، التمسّح بقبر النبيّ .
ولكم جزيل الشكر والامتنان .
الجواب : ما ذكرتيه من مطالب ، فنجيب عليها باختصار :
١ـ أمّا صوم يوم عاشوراء ، فإنّ أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) نهوا عنه نهياً شديداً ، ولمّا سئل الإمام الرضا (عليه السلام) عن صوم يوم عاشوراء قال : " عن صوم ابن مرجانة تسألني ؟ ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين (عليه السلام) ، وهو يوم يتشأم به آل محمّد ... " [١] .
وقال الإمام الرضا (عليه السلام) في حديث آخر عن صوم يوم عاشوراء : " كلاّ وربّ البيت الحرام ، ما هو يوم صوم ، وما هو إلاّ يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام ... " [٢] .
فصيام يوم عاشوراء من مبتدعات الأُمويين ، أدخلوه في السنّة ووضعوا عليه أحاديث باطلة ، وفي مقام الاحتجاج يمكن أن يحتجّ عليهم بما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما عن علقمة ، حيث قال : " دخل الأشعث بن قيس على ابن مسعود وهو يأكل يوم عاشوراء فقال : يا أبا عبد الرحمن ، إنّ اليوم يوم عاشوراء
[١] الكافي ٤ / ١٤٦ ، الاستبصار ٢ / ١٣٥ . [٢] الكافي ٤ / ١٤٧ .