موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٥
فالصحابة الذين عملوا بوصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، والتزموا بالبيعة التي أخذها منهم لعلي (عليه السلام) يوم غدير خم ، فهؤلاء هم الصحابة الذين استقاموا على الطريق السوي .
نعم ، ربما كان بعض الصحابة ، ولظروف قاسية لم يلتزموا بوصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) فترة ، ثمّ عادوا إلى الحقّ ، فهؤلاء أيضاً من الممدوحين .
وما ورد على لسان الروايات بالارتداد بالنسبة إلى الصحابة الذين لم يلتزموا بوصية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فهو ارتداد عن الولاية والإمامة لا ارتداد عن الإسلام .
وكُلّ متفحّص في كتب الحديث والسير والتاريخ سيشخص الصالح من الصحابة من الطالح .
( أحمد . ... . سنّي )
حديث لا تسبّوا أصحابي :
السؤال : قال الرسول (صلى الله عليه وآله) : " لا تسبّوا أصحابي ، فإنّ أحدكم لو أنفق مثل أُحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " [١] ، ما صحّة هذا الحديث ؟ ومن هو الذي رواه من الصحابة ؟
الجواب : قد روى هذا الحديث أبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري ، وآخرون .
وعلى فرض صحّة الحديث ، فليس المقصود هو أنّه لا تسبّوا كُلّ الصحابة ، حتّى ولو كان منافقاً ، أو فاسقاً ، أو مرتدّاً ، أو ... ، بل المقصود : لا تسبّوا الصحابة الذين آمنوا ، وعملوا الصالحات ، وأطاعوا الله ورسوله ، ويؤيّد هذا قولـه تعالى : { وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم ـ أي من
[١] مسند أحمد ٣ / ١١ و ٦٤ و ٦ / ٦ ، صحيح البخاري ٤ / ١٩٥ ، سنن أبي داود ٢ / ٤٠٤ ، السنن الكبرى للبيهقي ١٠ / ٢٠٩ .