موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠
كما وذكر صاحب كتاب ( جامع أحاديث الشيعة ) مائتين وتسعين حديثاً يتعلّق بالسجود ، فأشارت بعض أحاديثه إلى ذلك [١] .
( يعقوب نور . الكويت . سنّي )
حكمته :
السؤال : لماذا نرى بالمذهب الشيعي الصلاة على التربة ؟
الجواب : إنّ السجود على الأرض ممّا أجمع عليه المسلمون ، لما رواه الكُلّ متواتراً عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " [٢] .
والشيعة إنّما تسجد على التربة ، لأنّها قطعة متّخذة من الأرض ، يجوز السجود عليها ، وأمّا غير الأرض ، فلم يثبت جوازه .
ومن جانب آخر ، فإنّ الأرض وإن كانت كُلّها مسجداً ، إلاّ أنّ الدليل كما قد خصّ بعضها بالكراهة ـ كالأرض السبخة ـ خصّ بعضها الآخر بالرجحان والاستحباب ـ كأرض كربلاء ـ لمّا ورد عن أئمّتنا (عليهم السلام) من الفضل الكثير ، والثواب العظيم للسجود عليها .
فالشيعة اتّخذت هذه القطع من الأرض كمسجد لها ، كما كان الأمر في الصدر الأوّل في اتّخاذ الحصباء والخمرة في هذا المجال .
[١] جامع أحاديث الشيعة ٥ / ٤٦٣. [٢] الخصال : ٢٠١ و ٢٩٢ ، الأمالي للشيخ الصدوق : ٢٨٥ ، الأمالي للشيخ الطوسي : ٥٧ ، مسند أحمد ١ / ٣٠١ و ٢ / ٢٥٠ و ٤٤٢ و ٥٠٢ و ٥ / ١٤٥ ، سنن الدارمي ٢ / ٢٢٤ ، صحيح البخاري ١ / ٨٦ و ١١٣ ، سنن ابن ماجة ١ / ١٨٨ ، الجامع الكبير ٣ / ٥٦ ، سنن النسائي ١ / ٢١٠ و ٢ / ٥٦ .