موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٣
أمّا بعد الخلقة : فإنّ القرآن قد نصّ على ذلك في قولـه تعالى : { فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ } [١] ، فعن جابر : { وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ } رسول الله وعلي ، { أَبْنَاءنَا } الحسن والحسين ، { وَنِسَاءنَا } فاطمة [٢] .
وعن ابن عباس قال : نزلت في رسول الله وعلي { وَأَنفُسَنَا } [٣] ، وقال الشعبي : { وَأَنفُسَنَا } علي بن أبي طالب [٤] .
والخطاب كان موجّهاً من النبيّ (صلى الله عليه وآله) للنصارى بقولـه : { وَأَنفُسَنَا } ، يعني نفس النبيّ الذي هو علي ، لأنّ الضمير " نا " وهو ضمير المتكلّم يرجع إلى علي ، فعلي (عليه السلام) نفس النبيّ (صلى الله عليه وآله) بمقتضى سياق الآية .
هذا ما أمكننا ذكره في هذه العجالة ، ومنه ثبت أنّ علياً نفس النبيّ ، أي روحه كما عبّرت في سؤالك .
وعن حبشي بن جنادة السلولي قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " علي منّي وأنا منه ، ولا يؤدّي عنّي إلاّ علي " [٥] .
[١] آل عمران : ٦١ . [٢] الدرّ المنثور ٢ / ٣٩ ، تفسير القرآن العظيم ١ / ٣٧٩ . [٣] شواهد التنزيل ١ / ١٦٠ . [٤] أسباب نزول الآيات : ٦٨ . [٥] فضائل الصحابة : ١٥ ، تحفة الأحوذي ١٠ / ١٥٢ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٧ / ٤٩٥ ، الآحاد والمثاني ٣ / ١٨٣ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ / ٤٥ و ١٢٨ ، خصائص أمير المؤمنين : ٩٠ ، المعجم الكبير ٤ / ١٦ ، نظم درر السمطين : ٧٩ ، الجامع الصغير ٢ / ١٧٧ ، كنز العمّال ١١ / ٦٠٣ ، كشف الخفاء ١ / ٢٠٥ ، شواهد التنزيل ١ / ٣١٩ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٣٤٥ ، تهذيب الكمال ٥ / ٣٥٠ ، سير أعلام النبلاء ٨ / ٢١٢ ، الجوهرة : ٦٣ ، البداية والنهاية ٥ / ٢٣٢ و ٧ / ٣٩٤ ، ينابيع المودّة ٢ / ٧٨ و ٩٦ و ٣ / ١٤٣ ، الصواعق المحرقة ٢ / ٣٥٦ .