موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٣
بكُلّ إجلال وإكبار ، لتضحيتهم ووفائهم أمثال : حبيب بن مظاهر الأسدي ، ومسلم بن عوسجة ، وبرير بن خضير ، وأمثالهم الذين ضحّوا بنفوسهم الزكية ، هؤلاء هم شيعة الحسين (عليه السلام) .
فكيف تنسب أعداء الحسين ـ الذين خرجوا لحربه ـ إلى كونهم شيعته ؟ فهل هذا إلاّ تناقض وخلط للحقائق ؟ أرجو أن تكون دقيقاً في متابعتك للأُمور ، لا أن يغلبك القيل والقال دون تروٍ وتحقيق .
ونفس الكلام سيكون في ما ذكرته من قول الإمام أبي الحسن موسى (عليه السلام)، فإنّ الشيعة الذين يقصدهم الإمام لم يكونوا شيعته حقيقة ، بل أنّ ظاهر ما اشتهر عن هؤلاء أنّهم شيعة ، فيظنّ الظانّ أنّ هؤلاء يحسبون من اتباع الإمام اشتباهاً ، وهم ليسوا من أتباعه حقيقة ، فأراد (عليه السلام) أن يرفع شبهة من نسب هؤلاء إلى الإمام بأنّهم من خيرة شيعته ومريديه .
هذا ، وفي الختام نذكّرك بأنّ لفظ الشيعة لـه معنى خاصّ ، ومعنى عام ، فالمعنى الخاصّ : من اعتقد بالإمامة وأنّها من الله تعالى وبالنصّ ، وذلك يستلزم اعتقاد عصمة الإمام ومقاماته .
والشيعة بالمعنى العام : هو من أحبّ الإمام واتبعه بصفة أنّه خليفة ، أو من أهل البيت (عليهم السلام)، ولم يعتقد بإمامته الإلهية ولا بعصمته ، فهذا يعبّر عنه بالشيعة بالمعنى العام ، وفي كلمات الأئمّة (عليهم السلام) إن ورد ذمّ الشيعة فمحمول على معناه العام لا الخاصّ .
( أبو أحمد . مصر . ... )
موقفهم من أهل السنّة :
السؤال : لماذا هذا العداء بين الشيعة والسنّة ؟ مع العلم أنّ العداء من الطرفين .