موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٦
ومنها حديث الغدير الذي يثبت الإمامة لأمير المؤمنين علياً (عليه السلام) وهو الخليفة لرسوله الله (صلى الله عليه وآله) الذي كان يجب أن يتبعه المسلمون دون غيره ، وهذا هو الأساس في الاختلاف وانشقاق المسلمين إلى فرقتين هم الشيعة والسنّة .
فالشيعة يرون أنّ الإمام علي (عليه السلام) هو الأحقّ بالخلافة بنصّ الرسول (صلى الله عليه وآله) على ذلك ، وأنّ المتقدّمين عليه ما هم إلاّ غاصبين لها منه ، وأنّهم بتوليهم ذلك المنصب حرفوا الأُمّة عن مسارها الذي أراده الله لها ، وتسبّبوا في انشقاق المسلمين إلى تلكما الفرقتين .
أمّا أهل السنّة فيرون أنّه لا يوجد نصّ على نصب علياً (عليه السلام) للخلافة ، وإنّما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ترك الأُمّة سدى ، وفوّض للمسلمين اختيار الخليفة من بعده ، فاختار بعض المسلمين في السقيفة أبا بكر ، وكاد أن يقع بين المسلمين القتال على ذلك ، إلاّ أنّه مع ذلك يدعون الإجماع على خلافة أبي بكر ، ونحن نكذّب هذا الإجماع ، لأنّ أفضل المسلمين وهم أهل بيت الرسول ظلّوا يرفضون خلافة أبي بكر ، وأعلنوا معارضتهم لذلك ، ومعهم غيرهم من المهاجرين والأنصار .
هذا بالإضافة إلى الأدلّة الكثيرة التي نثبتها تنصّ على خلافة الإمام علي (عليه السلام) من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، والتي بثبوتها لا يبقى أي مجال لخلافة أبي بكر سواء تمّ الإجماع أم لم يتمّ .