موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤١
ألا يقتضي التثبّت والتروّي أن يبحث الإنسان في كتب الروايات والتاريخ عن هذا الأمر ليقف على الحقيقة بنفسه ، بدلاً من بثّ الدعايات المغرضة التي لا طائل من ورائها غير إيقاع الفتنة بين الناس !
( حمد . السعودية . ... )
خروجها على الإمام علي يوم الجمل :
السؤال : أُريد أن اعرف ما هي قصّة مولانا علي (عليه السلام) مع عائشة في واقعة الجمل ؟ وكيف انتهت هذه المعركة ؟
الجواب : التحقيق في كتب التاريخ والسير المعتبرة يفيدنا بوضوح : أنّ عائشة كانت من المتشدّدين في الخلاف مع عثمان ، ومواقفها ضدّ عثمان كثيرة جدّاً ، وهي مسجّلة بكُلّ وضوح في مصادر المسلمين ، حتّى أنّها كانت تحرّض المسلمين على قتل عثمان بعبارتها : " اقتلوا نعثلاً ، قتل الله نعثلاً " [١] ، وكانت في فعلها هذا تأمل أن تصل الخلافة إلى طلحة أو الزبير ، بأمر قد دبّر من ذي قبل ... .
ولكن لمّا قُتل عثمان ، وبايع الناس أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، شعرت عائشة بخيبة أمل ، فدبّرت هي وطلحة والزبير قضية الخروج على أمير المؤمنين (عليه السلام)، ونكث طلحة والزبير البيعة ، والتحقوا بالبصرة ، وذهبت عائشة أيضاً إلى البصرة ، وهي تنادي إلى نصرة عثمان وتنعاه ، فجمعت من المسلمين عدداً لحرب الإمام علي (عليه السلام) ، واتهمته بقتل عثمان .
[١] شرح نهج البلاغة ٦ / ٢١٥ و ٢٠ / ١٧ ، تاريخ الأُمم والملوك ٣ / ٤٧٧ ، الإمامة والسياسة ١ / ٧٢ .