موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٧
أ ـ قولـه (صلى الله عليه وآله) : " أنا الأوّل والآخر " ، ثمّ فسّره بقولـه : " أوّل في النبوّة ، وآخر في البعثة " [١] .
ب ـ سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) : كيف أصبحت ؟ فقال : " أصبحت وأنا الصدّيق الأوّل الأكبر ، والفاروق الأعظم ، وأنا وصيّ خير البشر ، وأنا الأوّل وأنا الآخر ، وأنا الباطن وأنا الظاهر ، وأنا بكُلّ شيء عليم ، وأنا عين الله ، وأنا جنب الله ، وأنا أمين الله على المرسلين ، بنا عبد الله ، ونحن خزّان الله في أرضه وسمائه ، وأنا أُحيي وأنا أُميت ، وأنا حيّ لا أموت " .
فتعجّب الإعرابي من قولـه ، فقال (عليه السلام) : " أنا الأوّل ؛ أوّل من آمن برسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وأنا الآخر ؛ آخر من نظر فيه لمّا كان في لحده ، وأنا الظاهر فظاهر الإسلام ، وأنا الباطن بطين من العلم ، وأنا بكُلّ شيء عليم ؛ فإنّي عليم بكُلّ شيء أخبر الله به نبيّه فأخبرني به ، فأمّا عين الله ؛ فأنا عينه على المؤمنين والكفرة ، وأمّا جنب الله ؛ فأن تقول نفس : يا حسرتا على ما فرّطت في جنب الله ، ومن فرّط فيّ فقد فرّط في الله ، ولم يخبر لنبيّ نبوّة حتّى يأخذ خاتماً من محمّد (صلى الله عليه وآله)، فلذلك سمّي خاتم النبيين محمّد سيّد النبيين ، فأنا سيّد الوصيين .
وأمّا خزّان الله في أرضه ؛ فقد علمنا ما علمّنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقول صادق ، وأنا أُحيي ؛ أُحيي سنّة رسول الله ، وأنا أُميت ؛ أُميت البدعة ، وأنا حيّ لا أموت لقولـه تعالى : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ... } " [٢] .
ج ـ روي أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان قاعداً في المسجد ، وعنده جماعة ، فقالوا لـه : حدّثنا يا أمير المؤمنين ، فقال لهم : " ويحكم إنّ
[١] إعلام الورى ١ / ٥١ ، كشف الغمّة ١ / ١٣ . [٢] آل عمران : ١٦٩ ، مناقب آل أبي طالب ٢ / ٢٠٥ .