موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٥
فالذين يشككّون ـ أيّاً من كان ـ في مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) ، ومظلومية الزهراء (عليها السلام) ، هم الذين في قلوبهم مرض ، يريدون أن يجعلوا التشيّع في الولاء فقط من دون تبرّي ، وذلك لأغراض أضمروها في قلوبهم .
وبعد هذا كُلّه ، يمكن للقارئ العزيز أن يشخّص هو بنفسه أنّ مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) عموماً ، ومظلومية الزهراء (عليها السلام) خصوصاً ، هل هي من أساسيات المذهب ، أم أنّها مجرد مسائل تاريخية ؟
( أُمّ حسين . البحرين . ... )
قولها " خير للمرأة أن لا ترى رجلاً " لا يعارض خطبتها في المسجد :
السؤال : في متابعتي لحياة السيّدة الزهراء (عليها السلام) ، وجدت أنّها تقول : " خير للمرأة أن لا ترى رجلاً ، ولا يراها رجل " في حين أنّها (عليها السلام) قد ذهبت مع ثلّة من نساء بني هاشم إلى مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) ، لمطالبة أبي بكر بفدك ، وهو جالس مع جماعة من المهاجرين والأنصار ، وألقت خطبتها الشهيرة ، في حين أنّنا نعلم أيضاً أنّ صوت المرأة عورة ، أليس هناك تناقض في ذلك ؟ مع شكري الجزيل .
الجواب : قول الزهراء (عليها السلام) فيما هو الخير للمرأة : " أن لا ترى رجلاً ، ولا يراها رجل " [١] هو بمعنى الأفضل والأحسن للمرأة أن لا ترى رجلاً ، ولا يراها رجل ، وذلك في الأوقات والحالات الطبيعية العادية ، وأمّا في الأوقات والحالات الضرورية ، التي تتطلّبها مقتضيات الحياة فلا ، كخروجها لصلة أرحامها ، أو ذهابها إلى الطبيب لمعالجتها ، وغير ذلك .
بل قد يتوجّب عليها الخروج بسبب الحفاظ على الدين وضرورياته ، ولا ضرورة أوجب من الدفاع عن الإمامة ، وعن مظلومية إمام اغتصبت فيه
[١] مناقب آل أبي طالب ٣ / ١١٩ .