موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٥
٢ـ أنّها خالفت أمر الله ورسوله ، الذي أمر نساء النبيّ (صلى الله عليه وآله) بأن يقرن في بيوتهن ولا يخرجن منها ، قال تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى } [١] .
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنسائه في حجّة الوداع : " هذه ثمّ ظهور الحصر " [٢] ، والحال أنّها خرجت من بيتها ، وقادت الجيش لمحاربة المسلمين ، وقتل بسبب خروجها أكثر من عشرة آلاف مسلماً .
٣ـ أنّها خرجت على إمام زمانها ـ الخليفة الشرعي الإمام علي (عليه السلام) ـ وقاتلته ، وكانت تبغضه ولا تطيق ذكر اسمه على لسانها ، ولما سمعت بموته فرحت ، رغم أنّها سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي (عليه السلام) مراراً وتكراراً : " يا علي لا يحبّك إلاّ مؤمن ، ولا يبغضك إلاّ منافق " [٣] ، إلى غير هذه الأُمور .
من المواقف التي تظهر عدم مودّتها لأهل البيت ، الذين أمر الله تعالى بمودّتهم بقولـه : { قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } [٤] .
ولم تأت واحدة من نساء النبيّ الأُخريات بما أتت عائشة ، بل على العكس من ذلك ، كنّ ينتقدن عائشة بما تفعل ، ويحاولن منعها دون جدوى .
وخلاصة الكلام : إنّ قيام عائشة ببعض المخالفات لا يؤثّر على نزاهة النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله) ، وقد جعل الله تعالى زوجتي نبيّين من الأنبياء الكرام ـ نوح ولوط (عليهما السلام) ـ مثلاً للذين كفروا ، ممّا يدلّ على أنّ كون المرأة زوجة نبيّ لا يعفيها من العقاب عند ارتكاب المخالفة والمعصية ، بل قال الله تعالى عن
[١] الأحزاب : ٣٣ . [٢] مسند أحمد ٦ / ٣٢٤ ، سنن أبي داود ١ / ٣٨٨ . [٣] مسند أحمد ١ / ٩٥ و ١٢٨ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٣٣ ، فتح الباري ١ / ٦٠ و ٧ / ٥٨ ، شرح نهج البلاغة ١٣ / ٢٥١ ، تاريخ بغداد ٨ / ٤١٦ و ١٤ / ٤٢٦ ، أُسد الغابة ٤ / ٢٦ ، تذكرة الحفّاظ ١ / ١٠ . [٤] الشورى : ٢٣ .