موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٦
والاختلاف في التعبير قد نشأ إمّا من الرواة ، وإمّا من أصحاب الكتب ، حفظاً منهم على كرامة عائشة ، وصون لفظها من الركاكة !!
( أبو محمود . البحرين . ٢٨ سنة . مهندس حاسب آلي )
وما ترويه من خُلق النبيّ :
هذه مقتطفات من كتب أهل السنّة تجد فيها كيف يرون أخلاق النبيّ ، وأخلاق نسائه ، فمن تلك الروايات : ما رواه أحمد عن عائشة قالت : خرجت مع النبيّ (صلى الله عليه وآله) في بعض أسفاره ... ثمّ قال لي : " تعالي حتّى أسابقك " فسابقته فسبقته ، فسكت عنّي حتّى إذا حملت اللحم ... فسابقته فسبقني ، فجعل يضحك وهو يقول : " هذه بتلك " [١] .
أقول : تخيّلوا معي ، لو أنّ المسلمين اليوم تسابقوا مع زوجاتهم ، تأسّياً بما رواه أئمّتهم عن الرسول (صلى الله عليه وآله) ، الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق ؟ أين آداب الطريق يا رسول الله ؟ أين هي الغيرة ؟ وهل من الخُلق العظيم أن يتسابق الرجل مع زوجته ؟ وهل يبقى لرسول الله ولأُمّ المؤمنين عائشة هيبة إذا رآهما أحد ؟!
وعن أبي سلمة قال : دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة ، فسألها أخوها عن غسل النبيّ (صلى الله عليه وآله) فدعت بإناء نحو من صاع فاغتسلت ، وافاضت على رأسها ، وبيننا وبينها حجاب [٢] .
سؤال : هل يعقل أن يصدر هذا الفعل من امرأة ، يفترض أن تكون عنواناً للعفّة والأخلاق ، وقدوة حسنة للمؤمنات ، بحكم كونها أُمّهم ؟! فماذا ترون يا سادة يا كرام ، فيمن يرمي نبيّكم بهذا الكلام ؟
[١] مسند أحمد ٦ / ٢٦٤ . [٢] صحيح البخاري ١ / ٦٨ .