موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١
الجواب : لا يخفى أنّ كُلّ شيء وجودي في الكون مسبوق بعلم الله تعالى أزلاً ، ومقيّد بتعلّق إرادة الله الفعلية به في الوجود تكويناً .
هذا ، وإنّ مقام الشفاعة بتفاصيلها يدخل ضمن المخطّط الإلهي في الوجود ، فلا يخرج عن علمه تعالى أوّلاً ، وعن إرادته سبحانه في الوجود ثانياً .
على ضوء ما ذكرنا ، يظهر أنّ مقام الشفاعة قد أعطي للمعصوم (عليه السلام) من قبل الله تعالى ، ثمّ إنّ المعصوم (عليه السلام) واستناداً إلى هذه المرتبة الممنوحة لـه يشفع في العباد .
فالنتيجة : إنّ مقام الشفاعة وإن أعطيت أصالةً من قبل الله تعالى ، ولكن تنفيذه وتطبيقه بيد المعصوم (عليه السلام) ، فلا يكون دوره شكلياً بل حقيقياً ، وإن كنّا نعلم ـ بمقتضى صفة العصمة ـ أنّه (عليه السلام) لا يخرج في شفاعته عن رضوان الله تعالى .
ومجمل الكلام : إنّنا إن نظرنا إلى المسألة من زاوية الإرادة الإلهية التكوينية ، فالشفاعة وثمراتها سوف تكون مسبوقة بإرادة الله تعالى ، ومتأخّرة من حيث الشأن والرتبة والوجود ، وإن نظرنا إليها من ناحية الإرادة الإلهية التشريعية ، فسوف تعتبر الشفاعة حينئذٍ أصيلة وغير منوطة بأيّ شيء ، ويكون المعصوم (عليه السلام) فيها مختاراً مستقلاً ، وبالنتيجة يكون (عليه السلام) من أجزاء تحقّق إرادة الله تعالى .
( الحائر . السعودية . ... )
تشمل أهل المعاصي لا النواصب :
السؤال : إلى الإخوان العاملين في مركز الأبحاث ، تحية طيّبة ، أشكركم على الإجابة السابقة ، وإن تأخّرت بعض الشيء .