موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٤
وَمَن يُضْلِلْ اللهُ فَمَا لـه مِنْ هَادٍ } [١] فالخشوع هو الاحتياج والانكسار لله تعالى والإذعان للحقّ ، وكذلك الخشية بمعنى الخوف والتقوى التي يلزم منها الإذعان للحقّ .
فالخشوع والخشية قلبية ، وهذا العمل القلبي مطلوب وممدوح لأنّه ملازم للتقوى والإذعان للحقّ والهداية ، أمّا البكاء فهو تعبير ظاهري عن الخشية والخشوع وهو غير ملازم لها ، لأنّه قد يكون مفتعلاً ، وقد يكون لسبب آخر ، وقد يكون آنياً وقتياً ، وقد يكون صادقاً ، ولكن صاحبه في ضلال مبين ، كالخوارج أو النواصب ، أو المشرك أو المبتدع ، فبالتالي لا يجوز الحكم على الفرقة ، أو الشخص عن طريق البكاء ، بأنّه على صواب أو خطأ ، فلا تلازم في ذلك .
( ... . ... . سنّي )
ليسوا هم قتلة الحسين (عليه السلام):
السؤال : إلى مركز الأبحاث العقائدية : أرجو أن يكون الاستدلال عن طريق كتب أهل السنّة .
يطرح سؤال مهمّ : من قتلة الحسين ؟ أهم أهل السنّة ، أم معاوية ، أم يزيد بن معاوية ، أم من ؟ إنّ الحقيقة المفاجئة أنّنا نجد العديد من كتب الشيعة تقرّر وتؤكّد أنّ شيعة الحسين هم الذين قتلوا الحسين .
فقد قال أبو جعفر الباقر : " ثمّ بايع الحسين (عليه السلام) من أهل العراق عشرون ألفاً ، ثمّ غدروا به وخرجوا عليه ، وبيعته في أعناقهم وقتلوه " [٢] .
والحسين يناديهم قبل أن يقتلوه : " تبّاً لكم أيّتها الجماعة وترحاً ، وبؤساً لكم حين استصرختمونا ولهين ، فاصرخناكم موجفين ، فشحذتم علينا سيفاً
[١] الزمر : ٢٣ . [٢] شرح نهج البلاغة ١١ / ٤٣ .