موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٣
وبما أنّ القرآن الكريم محفوظ من الزلل والخطأ لأنّه من عند الله تعالى ، فكذلك ما قرن به ، وهم عترة محمّد (صلى الله عليه وآله) ، وإلاّ لما صحّت المقارنة .
وحاشا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقول شيئاً من عنده { إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى } [١] .
( حسن عبد الله . ... . ... )
تفسير قولـه : { هَمَّتْ بِهِ هَمَّ بِهَا }
السؤال : بعد الدعاء لكم بطول العمر والتوفيق والتسديد لكُلّ خير وصلاح ، نرجو التكرّم بالجواب على السؤال التالي :
قال أحد المفسّرين عند تفسيره لقولـه تعالى : { وَهَمَّ بِهَا } [٢] : وهكذا نتصوّر موقف يوسف ، فقد أحسّ بالانجذاب في إحساس لا شعوري ، وهمّ بها استجابة لذلك الإحساس ، كما همّت به ، ولكنّه توقّف وتراجع .
علماً أنّه في مكان آخر يقول : إنّ همّ يوسف هذا الذي كان نتيجة الانجذاب اللاشعوري ، هو أيضاً لا شعوري بل طبعي ، وأنّ قصد المعصية من يوسف لم يحصل .
فما رأيكم بقولـه هذا ؟ هل يتنافى مع عصمة الأنبياء (عليهم السلام) حسب رأي الشيعة في العصمة أم لا ؟ وإن كان جوابكم بأنّه مناف لها ، فالرجاء بيان وجه المنافاة .
الجواب : إنّ ما نقلتموه في تفسير تلك الآية لا يتوافق مع العقيدة الصحيحة في شأن الأنبياء (عليهم السلام) ، ولمزيد من التوضيح نذكر رؤوساً للنقاط الهامّة في هذا المجال :
[١] النجم : ٤ . [٢] يوسف : ٢٤ .