موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٨
هذه سيرة بعض الصحابة ، فهل بإمكاننا أن نتردّد في التبرّي من هؤلاء بحجّة الصحبة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟!
( عبدو . لبنان . ... )
عدم ثبوت عدالتهم في نقل الحديث :
السؤال : ما رأيكم بقول عدالة الصحابة ؟ على اعتبار العدالة هي في التبليغ عن ما سمعوا عن الرسول ـ أي أنّهم عدول في نقل الحديث ـ مع احتجاج الخصم على ذلك بعدم ورود مثل هذا التجريح في الصحاح .
الجواب : لابدّ وأن يكون لكُلّ دعوى دليل ، وإلاّ لابتعدنا عن المباني العلمية ، وهذا المدّعى في المقام لا يتمّ لعدم ثبوت الدليل ، بل الدليل على خلافه .
وهنا أسئلة نطرحها حول المدّعى :
١ـ هل كُلّ ما ورد في الصحاح صحيح ؟! بالأخصّ عند البحث في الأسانيد الواردة في الصحاح ، ففيها من الرواة الوضّاعين والكذّابين والمدلّسين ، ولأجل هذا اعترف قسم كبير من علماء أهل السنّة مؤخّراً بعدم صحّة كُلّ ما ورد في الصحاح .
٢ـ هل الصحابة كُلّهم عدول ؟ سواء في ذلك العدالة المطلقة أو في نقل الحديث ؟ بالأخصّ عند مراجعة سيرة حياة بعضهم المليئة بمخالفة سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والنفاق ، وتكفير بعضهم بعضاً ، وتكذيب بعضهم بعضاً ، والجهل !!
٣ـ لم يثبت بالدليل عدالة جميع الصحابة ، فأيّ فرق بين العدالة المطلقة والعدالة في النقل ؟! بالأخصّ إذا لاحظنا أنّ بعض الصحابة حارب السنّة ، ومنع من تدوينها ، وقال : حسبنا كتاب الله .