موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٨
الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ... } [١] ، وكان عمر في زمن خلافته يمنعهن حتّى من الخروج للحجّ ، حتّى أذن لهن في آخر خلافته ، فكيف بالخروج على إمام زمانها ومحاربته .
فإنا نعتقد أنّها كانت مخطئة ومخالفة لأمر الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) ، وعلى هذا فالدليل يسوقنا إلى عدم موالاتها ، ولا غرابة ، فالقرآن يعلّمنا البراءة من زوجة نوح ولوط ، وموالاة آسية امرأة فرعون .
( عيسى الشيباني . الإمارات . ٢٦ سنة . طالب ثانوية عامّة )
كانت تعلم بمبايعة الناس لعلي (عليه السلام) :
السؤال : وفّقكم الله لخدمة الإسلام والمسلمين ، وأظهر الحقّ على لسانكم وفي كتبكم المقدّسة ، يدّعي البعض بأنّ خروج عائشة في معركة الجمل عن عدم درايتها بأنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد تمّت لـه البيعة ، واستلام الخلافة لـه , وبالتالي هي معذورة في خروجها على الإمام في تلك الحرب ، حيث أنّها لو علمت لما خرجت على رأس الجيش ؟
الرجاء توضيح هذه الشبهة ، ولكم فائق الاحترام والتقدير .
الجواب : المعروف أنّ واقعة الجمل كان سببها خروج عائشة مع طلحة والزبير للمطالبة بدم عثمان ، إلاّ أنّ الثابت تاريخياً أنّ عائشة هي التي حرّضت الناس على قتل عثمان بن عفّان ، وأصدرت فتوى بقتله بعد نعته بنعثل اليهودي ، وقالت : " اقتلوا نعثلاً فقد كفر " [٢] ، تعني عثمان ، وفي رواية أُخرى : " اقتلوا نعثلاً قتل الله نعثلاً " [٣] تعني عثمان ، ونعثل هو رجل يهودي كان يعيش في المدينة طويل اللحية ، بل ورد أنّ حفصة وعائشة قالتا لعثمان : "
[١] الأحزاب : ٣٠ ـ ٣٣ . [٢] تاريخ الأُمم والملوك ٣ / ٤٧٧ ، شيخ المضيرة أبو هريرة : ١٧١ . [٣] تاج العروس ٨ / ١٤١ ، لسان العرب ١١ / ٦٧٠ ، شرح نهج البلاغة ٦ / ٢١٥ و ٢٠ / ٢٢ .