موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٥
الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا باللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } [١] .
ويلحق بهم المؤلّفة قلوبهم من الصحابة ، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعطيهم الأموال ليتألفهم على الإسلام ، ومنهم أبو سفيان وأولاده [٢] ، ومع هذا كُلّه ، وتقولون : كُلّهم عدول ؟
وأيضاً الآية : { أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ } [٣] ، روي عن عبد الله بن عباس أنّها نزلت في علي والوليد ، والمراد بالفاسق هو الوليد بن عقبة [٤] .
وأيضاً الآية : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين } [٥] .
وسبب نزولها : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث الوليد بن عقبة لجمع صدقات بني المصطلق ، فلمّا شارف ديارهم ركبوا مستقبلين لـه فحسبهم مقاتليه ، فرجع لرسول الله(صلى الله عليه وآله) وقال لـه : إنّهم قد ارتدّوا ومنعوا الزكاة ، فجاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخبروه بعدم صحّة قول الوليد ، فنزلت الآية .
وهي محلّ اتّفاق بين المفسّرين والمؤرّخين في نزولها في الوليد بن عقبة ، وفي تسميته فاسقاً ... [٦] .
[١] الحجرات : ١٤ ـ ١٥ . [٢] سير أعلام النبلاء ٢ / ١٠٦ . [٣] السجدة : ١٨ . [٤] نظم درر السمطين : ٩٢ ، شواهد التنزيل ١ / ٥٧٣ ، الجامع لأحكام القرآن ١٤ / ١٠٥ ، جواهر المطالب ١ / ٢٢٠ ، ينابيع المودّة ٢ / ١٧٦ . [٥] الحجرات : ٦ . [٦] السنن الكبرى للبيهقي ٩ / ٥٥ ، مجمع الزوائد ٧ / ١٠٩ ، الآحاد والمثاني ٤ / ٣١٠ ، المعجم الكبير ٣ / ٢٧٥ و ٢٣ / ٤٠١ ، أحكام القرآن للجصّاص ٣ / ٥٢٩ ، أسباب نزول الآيات : ٢٦٢ ، زاد المسير ٧ / ١٨٠ ، تفسير القرآن العظيم ٤ / ٢٢٣ ، الدرّ المنثور ٦ / ٨٨ ، فتح القدير ٥ / ٦٠ ، تاريخ مدينة دمشق ٦٣ / ٢٣٠ ، أُسد الغابة ٥ / ٩٠ ، تهذيب الكمال ٣١ / ٥٦ ، تهذيب التهذيب ١١ / ١٢٦ ، الإصابة ١ / ٦٧٤ و ٦ / ٤٨١ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٣٤ ، جواهر المطالب ٢ / ٢٢٥ .