موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٣
هل عيّن رسول الله الخليفة من بعده ونصّ عليه ؟ وإذا لم يكن قد عيّن الخليفة ، هل وضّح الرسول نظام الحكم في الإسلام ؟ وما هي الأُسس التي تبتني عليه الأُمّة في تعيين الخليفة ؟
هل الخلافة ببيعة الناس لشخص حتّى ولو كان كبار القوم قد تخلّفوا عن البيعة ! كما حدث لخلافة أبي بكر ! أم أنّها بالنصّ والتعيين كما نصّ أبو بكر على عمر ؟! أم أنّها بالشورى ؟ كما حدث لعثمان ، مع العلم أنّ الشورى ما كانت حقيقية ، وإنّما هي أقرب ما تكون إلى مسرح أو تمثيلية !!
أُناس اعتمدوا على القرآن الكريم ، والسنّة النبوية الشريفة ، وأدلّة العقل والفطرة ، وقالوا : إنّ الإمامة بالنصّ ، نصّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي (عليه السلام) بالإمامة ، والإمامة إلهية ، واحتجّوا بآية التطهير ، وآية الاستخلاف ، وآية المباهلة ، وآية الإنذار ، وآية التصدّق بالخاتم ، وحديث الثقلين ، وحديث الغدير ، وحديث المنزلة ، وغيرها من الآيات والأحاديث .
وإنّ العقل يحتّم على كُلّ إنسان يريد سفراً أن يوصي بعياله من يدبّر أُمورهم ويرجعون إليه ، فكيف برسول الله يغادر أُمّته إلى الأبد ، ويتركهم سدى بلا أن يعيّن لهم خليفة ، وهؤلاء الناس هم الشيعة ، لمشايعتهم علياً (عليه السلام) .
( محمّد خالد زواهرة . فلسطين . ... )
ما كانت في عهد الرسول سنّة ولا شيعة :
السؤال : هل كانت الشيعة في زمن الرسول ؟ وما رأي الإسلام بشكل عام فيها ؟
الجواب : ما كانت في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله) سنّة ولا شيعة ، كان الرسول والقرآن ، وإنّما نشأ الاختلاف بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، حيث اختلفت الأُمّة في مسألة الخلافة والإمامة .