موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٥
المنطقة كان مسلم بن عوسجة (رضي الله عنه) ـ الذي استشهد فيما بعد في كربلاء ـ فيقول التاريخ عنه : أنّه كان يأخذ البيعة لعلي (عليه السلام) بعد الشهادتين .
وترى أيضاً : إنّ أهل قم كانوا من الشيعة الخلّص في القرن الأوّل الهجري بنزول الأشعريين فيها [١] .
وإنّ خراسان كانت تحتضن الزخم الهائل من الشيعة ، بعدما هجّر زياد بن أبيه ـ حاكم الكوفة ـ خمسين ألف من الشيعة من الكوفة إلى خراسان ـ وهذا هو الداعي لاستغلال العباسيين الموقف للثورة على الأمويين بمعونة الخراسانيين ، لما كانوا يعرفون العداء بينهم وبين الأمويين ـ وأنّ قدوم الإمام الرضا (عليه السلام) إلى خراسان ، كان لـه التأثير التام ـ وإن كان هو (عليه السلام) تحت رقابة عباسية شديدة ـ في نشر الفكر الشيعي في تلك المنطقة بالأخصّ ، وفي جميع ربوع إيران على نحو العموم .
وبالجملة : كانت نشأة التشيّع في بعض المناطق الأُخرى هكذا : كمنطقة همدان ، إصفهان ، ري ، قزوين ، فارس ، طبرستان ، كاشان ، سجستان ـ من القرن الثالث للهجرة ـ وكرمان ، خوزستان ـ من القرن الرابع للهجرة ـ بيهق ـ من القرن السادس ـ ومناطق أُخرى .
ثانياً : إنّ الدولة الصفوية ـ التي جاءت إلى الحكم في القرن العاشر للهجرة ـ لا دور لها في تأسيس الفكر الشيعي في إيران .
نعم ، كان لها الفضل في تشييد أركان التشيّع في المنطقة ، بحذف الحكومات الجائرة التي كانت تمنع الإعلام والتحرّك الشيعي ، وأيضاً ساهمت ـ هذه الدولة ـ في تثبيت الأُسس الشيعية في المعارف والعقائد والأحكام بتخصيص الموارد المالية ، ودعم علماء الطائفة وغيرها .
[١] معجم البلدان ٤ / ٣٩٧ .