موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٩
وقال الغزّالي : " ثمّ التسنيم أفضل من التسطيح مخالفة لشعار الروافض " ! [١] .
٣ـ ذكر الزرقاني في شرح المواهب اللدنية في صفة عِمّة النبيّ على رواية علي في إسدالها على منكبه حين عمّمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ثمّ ذكر قول الحافظ العراقي : " كما يفعله بعضهم ، إلاّ أنّه صار شعار الإمامية فينبغي تجنّبه ، لترك التشبه بهما " [٢] .
٤ـ قال الزمخشري في كيفية الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " وأمّا إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه ، لأنّ ذلك شعاراً لذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ولأنّه يؤدّي إلى الاتهام بالرفض "[٣] .
قال ابن تيمية عند بيان التشبّه بالشيعة : " ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبّات إذ صارت شعاراً لهم " [٤] .
سبحان الله ، هل يعقل أن يترك من يدّعي أنّه يتبع السنّة ، السنّة الصحيحة ، بدعوى أنّ من يسمّوهم الرافضة تتبع هذه السنن .
فهل أمر الله تعالى أو نبيّه الكريم (صلى الله عليه وآله) بمخالفة الشيعة ؟! وإذا وجب مخالفة الشيعة ، فلماذا لا يفتي علماؤهم لاتباعهم بترك الصلاة والحجّ ، لأنّ الشيعة يصومون ويحجّون ؟! وهل يعقل أن يخالف المرء السنّة بحجّة أنّ الشيعة يعملون بها ؟!
ومن هم الرافضة ؟! أهم الذين رفضوا الإسلام كما يروّجه الوهّابية ؟ أم من رفضوا البدع ، وحكّام الجور ، وتمسكوا بالسنّة ؟! هذه أسئلة نطرحها على كُلّ إنسان لـه ضمير حيّ ، وعلى كُلّ إنسان جرّد نفسه من التعصّب الأعمى .
[١] الوجيز ١ / ٧٨ . [٢] شرح المواهب اللدنية ٥ / ١٣ . [٣] الكشّاف ٥ / ٩٦ . [٤] منهاج السنّة ٤ / ١٥٤ .