موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٣
سبحان الله ، هل يعقل أنّ سيّد الخلق يسبّ ويشتم المؤمنين ! وهل يعقل أنّ النبيّ الذي خاطبه الله تعالى بقولـه : { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } [١] ، وبقولـه : { وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ } [٢] ، هل يعقل أن يتحوّل هذا النبيّ الكريم من الرسول القدوة إلى من يسبّ ويلعن المؤمنين ؟
٢ـ ما فعله الطبراني بالحديث الآتي عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال : قلت يا رسول الله لكُلّ نبي وصي فمن وصيّك ؟ فسكت عنّي ، فلمّا كان بعد رآني فقال : " يا سلمان " ، فأسرعت إليه قلت : لبيك ، قال : " تعلم من وصي موسى " ؟ قلت : نعم يوشع بن نون ، قال : " لِمَ " ؟ قلت : لأنّه كان أعلمهم يومئذ ، قال : " فإنّ وصيي وموضع سرّي وخير من اترك بعدي ، وينجز عدّتي ، ويقضي ديني علي بن أبي طالب " .
فبعد روايته للحديث قال الطبراني : " قولـه وصيي يعني أنّه أوصاه بأهله لا بالخلافة " [٣] .
سبحان الله ، انظروا كيف أوّل الطبراني هذا الحديث حسب هواه ، والحديث واضح ، وهو يؤكّد أنّ علياً (عليه السلام) وصي النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وصدق الله العظيم حين يقول في كتابه : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ } [٤] ، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله .
٣ـ قال الذهبي في ترجمة الحاكم النيسابوري : " فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير فقال : لا يصحّ ، ولو صحّ لما كان أحد أفضل من علي بعد النبيّ .
[١] صحيح مسلم ٨ / ٢٧ . [٢] آل عمران : ١٥٩ . [٣] المعجم الكبير ٦ / ٢٢١ . [٤] الجاثية : ٢٣ .