موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٠
: والذي قال لوالديه أُفّ لكما أتعدانني ، فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئاً من القرآن إلاّ أنّ الله أنزل عذري " [١] .
لاحظوا جيّداً كيف حذف الشيخ البخاري كلام عبد الرحمن عندما قال : كذبت والله يا مروان وكذب معاوية ! ما الخيار أردتما لأُمّة محمّد ، ولكنّكم تريدون أن تجعلوها هرقلية كُلّما مات هرقل قام هرقل ، وأبدلـه بعبارة : فقال لـه عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاً ، وحذف قول عائشة لمروان : يا مروان ... كذبت ! ... ولكنّك أنت فضض من لعنه نبي الله .
٢ـ روى الطبري في تاريخه في وصف مرض النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " عن عائشة قالت : فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين رجلين من أهله ، أحدهما الفضل بن العباس ورجل آخر ... ، قال عبيد الله : فحدّثت هذا الحديث عنها عبد الله بن عباس فقال : هل تدري من الرجل ؟ قلت : لا ، قال : علي بن أبي طالب ، ولكنّها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع " [٢] .
ورواه أيضاً ابن سعد في طبقاته [٣] .
٣ـ أخذ ابن هشام من سيرة ابن إسحاق برواية البكائي ، وقال في ذكر منهجه في أوّل الكتاب ، وتارك بعض ما أورده ابن إسحاق في هذا الكتاب ، وأشياء يشنع الحديث به ويسوء الناس ذكره ، وكان ممّا يسوء الناس ذكره ممّا حذف : خبر دعوة النبيّ بني عبد المطلب حينما نزلت { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [٤] .
فقد روى الطبري في تاريخه : أنّه بعد نزول هذه الآية دعا النبيّ بني عبد المطلب وقال لعلي : " إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا لـه
[١] صحيح البخاري ٦ / ٤٢ . [٢] تاريخ الأُمم والملوك ٢ / ٤٣٣ . [٣] الطبقات الكبرى ٢ / ٢١٨ . [٤] الشعراء : ٢١٣ .