موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٢
هذه هي عقيدة الشيعة في العالم المجتهد الفقيه ، ولأجل ذلك جاز عندهم تعدّد الفقهاء ووجود أكثر من واحد منهم في زمن واحد .
إلاّ أنّا نجد الشيخية قد خالفوا ذلك ، وادعوا أنّ هناك ما يمكن تسميته بالنيابة الخاصّة ، وأنّ الفقيه هو النائب عن المعصوم الخاصّ ، ويكون عالماً بكُلّ ما يحتاج إليه الناس ، ويكون هو الواسطة بين الإمام والرعية ، ويجب دعوة الخلق إليه ، ولا يحقّ لغيره أن يتصدّى للأُمور العامّة إلاّ بإذنه ، ولأجل ذلك سمّوه بالناطق والنائب والقطب والركن الرابع ... وغير ذلك من التسميات ، وهو إنسان كامل تامّ .
قال الكرماني في رسالة أرسلها إلى السيّد كاظم الرشتي : " اعتقادي أنّ من لم يعرف السابق عليه ، والباب الذي تجري منه جميع الفيوض لم يعرف شيئاً من التوحيد والنبوّة والإمامة ، وأنا عبدك الأثيم !! محمّد كريم قد انقطعت من الدنيا كُلّها إليك .
إنّ الشيخ الأجل الأمجد كان قطب زمانه لتصريح النبيّ (صلى الله عليه وآله) فيه : أنت قطب !! فالشيخ الأكبر هو الذي يعبد به الرحمن وتكتسب به الجنان ; لأنّه العقل .
وقد رأينا أنّ الأمر بعده رجع إليك ظاهراً ، فأنت نائبه بالنصّ الجلي منه ، فإذن أنت الذي يُعبد به الرحمن ويُكتسب به الجنان ، وأنت باب الله لا يؤتى إلاّ منه ، كما سمعت منك في الطيف !!
والآن يكون قرب ثلاث سنين إنّي جعلتك لوجهتي باب تجاهي في أوقات دعواتي وصلواتي ، وأقدّمك بين يدي حوائجي وإرادتي في كُلّ أحوالي وأُموري ، وأعتقد أنّ من لم يفعل هذا صلّى إلى غير القبلة والوجهة !!