موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٢
أمّا كون قبرها في الروضة ، فهو أحد الاحتمالات على ما فهم من حديث الرسول (صلى الله عليه وآله) : " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة " ، وذلك بأنّ الروضة هي قبر فاطمة (عليها السلام) على ما توضّحه بعض الروايات عن المعصومين (عليهم السلام) .
وأمّا ما في البقيع فهو قبر فاطمة بنت أسد أُمّ الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، يزوره بعض أهل السنّة على أنّه قبر فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، ولكن الحقائق التاريخية تثبت أنّه لفاطمة بنت أسد .
( أبو علي . السعودية . ... )
خطبتها في مصادر أهل السنّة :
السؤال : هل وردت في كتب القوم إشارات لخطبة سيّدتنا ومولاتنا الزهراء (عليها السلام) ؟ نرجو تزويدنا بالمصادر ، وفّقكم الله لكُلّ خير .
الجواب : إنّ لمولاتنا الزهراء البتول (عليها السلام) أكثر من خطبة ، والظاهر أنّ مرادك هو خطبتها في مسجد النبيّ (صلى الله عليه وآله) بعد منع فدك عنها ، وبعد ما جرى عليها ، والتي تقول فيها : " وزعمتم أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصّكم الله بآية أخرج أبي (صلى الله عليه وآله) منها ؟ أم هل تقولون إنّ أهل ملّتين لا يتوارثان ؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة ؟ ... " .
فقد ذكرت هذه الخطبة الشريفة ، أو بعضاً منها ، عدّة مصادر من أهل السنّة ، نذكر لك بعضها : السقيفة للجوهري ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ، جواهر المطالب لابن الدمشقي الشافعي ، بلاغات النساء لابن طيفور ، تاريخ اليعقوبي [١] .
[١] السقيفة : ١٤٤ ، شرح نهج البلاغة ١٦ / ٢٥١ ، جواهر المطالب ١ / ١٦٠ ، بلاغات النساء : ١٤ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٢٧ .