موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٣
ثمّ إنّ الإمام علي وفاطمة الزهراء والحسن والحسين وسائر الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) ظُلموا وقُتلوا ، وتحمّلوا أنواع الأذى لأجل الدفاع عن الدين وبقائه .
فكُلّ هذه المظلومية ثابتة بنصوص بلغت بعضها حدّ التواتر ، وبذلك نعلم عظمة أهل البيت (عليهم السلام) في صبرهم ، وتحمّلهم أنواع الظلم ، وسقيهم بدمائهم شجرة الإسلام ، التي منع النواصب عنها الماء .
( نوح الحاج . لبنان . ... )
لها خادمة لا ينافي زهدها :
السؤال : السيّدة الزهراء (عليها السلام) كانت قمّة الزهد دون شكّ ، لكن الإشكال هو : كيف كانت لها خادمة اسمها فضة ؟
الجواب : إنّ فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت المثل العليا لكافّة الصفات الحسنة والمكرمات الأخلاقية ، كما تصرّح بها نصوص الحديث والتاريخ والسيرة .
وأمّا في موضوع السؤال ، فإنّ الروايات المتضافرة دالّة على أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قد منحها ، وعلّمها التسبيحة التي نسبت فيما بعد إليها ، بدلاً من الاستعانة بخادمة في البيت [١] .
وأمّا ما جاء من وجود خادمة لها (عليها السلام) اسمها فضّة ، فهذا قد حدث متأخّراً بعد ما تحسّن وضع المسلمين نوعاً ما ، بسبب كثرة الفتوحات والغنائم ، فأتحفها الرسول (صلى الله عليه وآله) فضّة ، لتستعين بها على بعض الأشغال في البيت ، حتّى تتفرّغ لعبادتها أكثر .
ثمّ هناك نقطة هامّة يجب الانتباه إليها ـ وهي مطّردة في حياة المعصومين (عليهم السلام) جميعاً ـ وهي : أنّهم كانوا يربّون أشخاصاً في بيوتهم تحت عنوان الخادم ،
[١] شرح الأخبار ٣ / ٦٧ ، من لا يحضره الفقيه ١ / ٣٢٠ ، علل الشرائع ٢ / ٣٦٦ .