موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠١
الجواب : الذي يقوى في النظر أنّ السر المذكور هو الميزة الفريدة التي أودعها الله تعالى في نشأة سيّدة نساء العالمين الزهراء (عليها السلام) ، وهي كونها الحلقة الوسيطة بين النبوّة والإمامة ، فبما أنّها بضعة النبيّ (صلى الله عليه وآله) تكويناً ، وبتصريح الرسول (صلى الله عليه وآله) ـ كما ورد في روايات كثيرة ـ تحمل في وجودها أسرار النبوّة ومميّزاتها .
ومن جانب آخر أصبحت (عليها السلام) تحتضن الإمامة ، بما أنّها كانت بجانب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، تربّي ولديها الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) ، فهي أصبحت تعتبر أُمّاً للأئمّة المعصومين (عليهم السلام) .
وبالجملة : فهي بنت الرسول (صلى الله عليه وآله)، وزوجة الإمام علي (عليه السلام) ، وأُمّ الأئمّة (عليهم السلام)، وهذه صفة لا نظير لها في الخلق ، وبهذا الاعتبار لا يبعد التوسّل والتمسّك بهذا السرّ المخزون في ذاتها ، في التقرّب إلى الله تعالى ، والعلم عند الله .
( أبو علي البحراني . ... . ... )
مصادر ضربها وإسقاط جنينها :
السؤال : هل صحيح ما نسمعه من بعض الشيوخ والمحاضرين ، الذين يروون أنّ فاطمة الزهراء (عليها السلام) قد ضربت من قبل الخليفة الثاني ، وأسقطت حملها أيضاً ، ما صحّة هذه الرواية ؟ وهل هي من كتب الإمامية ، أو من كتب السنّة ؟ دمتم للخير .
الجواب : لقد نقلت كتب الفريقين ـ قديماً وحديثاً ـ ما جرى على سيّدتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) من مأساة وظلامات ـ بعد رحيل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الرفيق الأعلى ـ أدّت بها إلى استشهادها (عليها السلام) .
من تلك الظلامات التي تسأل عن وجودها ، هو ضربها ، وإسقاط جنينها (عليها السلام) ، فنذكر لك بعض المصادر التي ذكرت ضربها (عليها السلام) ، وعليك بالمراجعة [١] .
[١] الهداية الكبرى : ١٧٩ و ٤٠٧ ، تفسير العيّاشي ٢ / ٣٠٨ ، تفسير نور الثقلين ٣ / ٢٠٠ ، الاحتجاج ١ / ١٠٩ ، بيت الأحزان : ١٢٣ .