موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٧
ومن تلك الأدلّة على إمامة علي (عليه السلام) قولـه تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } [١] ، فعن أبي هريرة قال : " لمّا كان يوم غدير خم ، وهو يوم ثماني عشر من ذي الحجّة قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ، فنزل الله اليوم أكملت لكم دينكم " [٢] .
وقولـه تعالى : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } [٣] .
فقد أخرج الحاكم الحسكاني والقندوزي الحنفي والسيوطي وابن عساكر وغيرهم أنّها نزلت في شأن علي (عليه السلام) بغدير خم [٤] ، إلى غير ذلك من الأدلّة الكثيرة .
إذا عرفت معنى الإمامة عند الشيعة ، وعرفت أنّ الإمام هو علي بن أبي طالب ، وولده الأحد عشر ، ستعرف معنى الحديث : فالله لم يخلق الوجود إلاّ للنبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله) ، والله خلق الكون لأجل إيصاله إلى الغاية المطلوبة منه ، كما قال : { رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى } [٥] ، فهو خلقه لأجل أن يوصله إلى كماله المطلوب منه .
وبما أنّ أفضل الموجودات هو الإنسان ، وخلق الله تعالى الإنسان لأجل أن يوصله إلى كماله اللائق به ، أو قل : هي معرفة ربّه وعبادته ، كما في قولـه
[١] المائدة : ٣ . [٢] الدرّ المنثور ٢ / ٢٥٩ ، شواهد التنزيل ١ / ٢٠٤ ، تفسير القرآن العظيم ٢ / ١٥ . [٣] المائدة : ٦٧ . [٤] أسباب نزول القرآن : ١٣٥ ، شواهد التنزيل ١ / ٢٣٩ و ٢٤٩ و ٢٥٦ و ٣٥٣ و ٤٠٢ و ٢ / ٣٩١ و ٤٥١ ، الدرّ المنثور ٢ / ٢٩٨ ، فتح القدير ٢ / ٦٠ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٢٣٧ ، المناقب : ٧ ، ينابيع المودّة ١ / ٣٥٩ و ٢ / ٢٤٩ و ٢٨٥ . [٥] طه : ٤٨ .