موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٩
هذا مضافاً إلى أنّها (عليها السلام) بضعة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ولا يعقل أن تكون بضعته غير معصومة .
وبالنسبة إلى ضرورة عصمتها (عليها السلام) ، فليست العصمة دائرة مدار الإمامة حتّى يقال : بأنّ الزهراء (عليها السلام) لم تكن إماماً ، وإنّما العصمة منزلة إلهية توجد عند الإنسان ، بفضل قربه من الله تعالى ، ويترتّب على ذلك وجوب إطاعته والاقتداء به ، وأنّ الله تعالى يجعله حجّة بينه وبين الخلق ، ومن يحتجّ به الله تعالى لابدّ وأن يكون معصوماً .
( محمّد إسماعيل قاسم . الكويت . ١٦ سنة . طالب )
نزول الملائكة عليها :
السؤال : هل هناك روايات تقول بأنّ الملائكة لم تنزل على السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ؟ وهل هي صحيحة مقابلة مع الروايات الصحيحة والمعتبرة ، التي تقول بأنّ الملائكة قد نزلت عليها (عليها السلام) ؟
وهل أنّ قول الرسول بما معناه : بأنّ الوحي سينقطع من بعده ، هل كان يقصد به الوحي النبوي إن صحّ التعبير ؟
الجواب : لا توجد عندنا روايات تنفي نزول الملائكة على فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، بل العكس هناك روايات تثبت نزول الملائكة عليها (عليها السلام) وتكلّمها معها ، ومن هنا ورد في الروايات أنّ من ألقابها (عليها السلام) محدّثة ، أي أنّ الملائكة كانت تحدّثها بعد وفاة أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
وهذا ليس ببعيد ، بعدما نقل لنا القرآن الكريم نماذج من النساء تحدّثن وتكلّمن مع الملائكة ، وهن لسن بنبيّات ولا وصيّات ، وإنّما كنّ وليّات من أولياء الله ، منهن :