موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٨
إذن دراسة قضية الزهراء (عليها السلام) تنتهي إلى نفي إمامة وخلافة غير أمير المؤمنين ، من الذين تصدّوا الأمر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
فهذه القضية إذن قضية ضرورية عقائدية ، وجديرة بالبحث والتحقيق فيها ، وأمّا القضايا العقائدية الأُخرى المطروحة في الساحة الآن ، والتي تقع موقع البحث والردّ والإيراد ، فتلك على قسمين :
منها : ما هو من ضروريات الدين والمذهب ، فهنا يجب الاعتقاد بها عن اجتهاد لا عن تقليد ، والضروري هو ما يجب الاعتقاد به ، وإن إنكاره أو التشكيك فيه خروج عن الدين أو المذهب .
ومنها : ما ليس من ضروريات الدين والمذهب ، وإنكاره أو التشكيك فيه ، ليس بمخرج عن الدين أو المذهب ، وقول علمائنا : بأنّ أُصول الدين والعقائد لا تقليد فيها ، ليس معنى ذلك أن يقول الإنسان بما تهواه نفسه ، بل المراد من عدم التقليد في أُصول الدين والمسائل العقائدية هو : أن يكون الإنسان معتقداً بتلك العقيدة عن دليل ، وبرهان قطعي .
على أنّ مسألة فاطمة الزهراء (عليها السلام) مرتبطة بالإمامة ؛ لأنّ الأمور التي جرت عليها بسبب غصب الحقّ الشرعي لعلي (عليه السلام) وأبنائه (عليهم السلام) ، فالمسألة من صميم العقيدة وليست هامشية حتى يمكن التغاضي عنها .
( الهادي . بريطانيا . ... )
بعض الأدلّة على عصمتها :
السؤال : هل هناك دليل على عصمة الزهراء (عليها السلام) ؟ وما هو الدليل على ضرورة عصمتها (عليها السلام) ؟ وشكراً .
الجواب : هناك عدّة آيات وروايات تدلّ على عصمتها (عليها السلام) ، منها آية التطهير التي تدلّ بالصراحة على عصمتها (عليها السلام) ، والتي لا شبهة ولا خلاف في كون الزهراء (عليها السلام) داخلة تحت هذه الآية المباركة .