موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٤
وأمّا بالنسبة إلى السبّ ، فالسبّ غير اللعن ، لأنّ الله تعالى قد لعن في القرآن الكريم في عدّة مواطن ، منها قولـه تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ } [١] .
ومع الجمع بين هذه الآية وما روي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال : " فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ، وينصبني ما انصبها " [٢] ، وقال أيضاً : " فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ، ويغضبني ما أغضبها " [٣] .
وما روي أيضاً في صحيح البخاري وغيره : من أنّ فاطمة (عليها السلام) ماتت وهي واجدة ـ أي غضبانة ـ على أبي بكر [٤] يتبيّن الجواب عن سؤالكم .
( أبو محسن . الكويت . ... )
مصادر شيعية في كسر ضلعها :
السؤال : نشكركم على جهودكم العظيمة ، ما الدليل على صحّة قضية كسر ضلع الزهراء (عليها السلام) ؟
الجواب : إنّ الدليل على صحّة قضية كسر ضلع الزهراء (عليها السلام) هو النصوص الكثيرة الواردة عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، نذكر لكم نموذجاً منها :
١ـ جاء في رواية : " وحالت فاطمة (عليها السلام) بين زوجها وبينهم عند باب البيت ، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها ، وإنّ بعضدها مثل الدملوج من ضرب
[١] الأحزاب : ٥٧ . [٢] مسند أحمد ٤ / ٥ ، الجامع الكبير ٥ / ٣٦٠ ، المستدرك ٣ / ١٥٩ ، كنز العمّال ١٢ / ١٠٧ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ١٣٣ ، ينابيع المودّة ٢ / ٥٣ و ٤٧٨ . [٣] الآحاد والمثاني ٥ / ٣٦٢ ، المعجم الكبير ٢٢ / ٤٠٥ ، تاريخ مدينة دمشق ٣ / ١٥٦ . [٤] صحيح البخاري ٥ / ٨٢ ، مسند أحمد ١ / ٩ ، صحيح مسلم ٥ / ١٥٤ ، السنن الكبرى للبيهقي ٦ / ٣٠٠ ، صحيح ابن حبّان ١١ / ١٥٣ و ١٤ / ٥٧٣ ، مسند الشاميين ٤ / ١٩٨ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٣١٥ ، سبل الهدى والرشاد ١٢ / ٣٦٩ .