موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٦
أُخرى : رأس من هذا ؟ فقالوا لـه : هو رأس الحسين بن فاطمة بنت محمّد ، ثمّ أعاد نفس السؤال عليهم مرّة ثالثة ، ممّا أثار غضبهم .
تعجب الراهب من عملهم ، واستنكر عليهم فعلتهم المشينة ، فقال لهم : هذا ابن بنت نبيّكم قتلتموه ، وسلبتم أهل بيته وعياله ، ونحن لم نجد ما نتقرّب به إلى الله ، فنصبنا معبداً لحافر حمار نبيّنا المسيح نتبرّك به ، ليقرّبنا إلى الله زلفى ، فاسلم الراهب ببركة رأس الحسين (عليه السلام) ، بعد أن حمل عليهم وأثقل القول فيهم .
فهل يصحّ أن نلام ؟ ونحن نتتبع آثار العترة الطاهرة ، ونبحث عن بركاتهم ، وكُلّ ما يتّصل بهم ، مهما كانت ظروف تلك الموجودات ، وطبائعها الكونية .
قطعاً لا ، إنّ التجاذب الروحي ، وعنصر العاطفة الذي يتأجّج مع اقتراب المحبوب من حبيبه ، هو أساس السلوكيات التي نسلكها مع تلك الآثار الطيّبة ، كتعبير على مدى الحبّ المتفجّر من جوانب المحبّين ، والموالين للأئمّة (عليهم السلام) .
( فاطمة . إيران . ٢٨ سنة . خرّيجة ابتدائية )
العامل في عصرها كالعامل في عصر الظهور :
السؤال : نشكركم على ما تبذلونه من خدمة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، لدي سؤال : لا أدري هل هو مناسب أن أطرحه هنا أم لا ؟
دائماً ما يخطر ببالي إذا نحن لم تكن لنا السعادة لكي نكون مع سيّدنا ومولانا أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) لنفوز الفوز العظيم ، ولا سمح الله أن لم نكن مع مولانا الحجّة (عليه السلام) لننصره ، ونستشهد بين يديه ، أو نكون تحت ظلّه ، فما هي السعادة التي يجب أن نحصل عليها ؟
أو بعبارة أُخرى : فما هو ذنبنا ، وما هو تقصيرنا لأنّنا لم نكن مع أئمّتنا (عليهم السلام) ؟ هل هذا يتبع عالم الذرّ ؟ وهو نتيجة امتحاننا في ذلك العالم ؟ والله أنا لا أعلم كيف كنت في عالم الذرّ ، ولكنّي الآن أنا قلبي يقطر دماً على فراق