موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٥
وأعلن الإمام المهدي (عليه السلام) ذلك بقولـه : " إنّه لم يكن لأحد من آبائي (عليهم السلام) إلاّ وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإنّي أخرج حين أخرج ، ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي " [١] .
هذه بعض الأسباب التي علّلت بها غيبة الإمام المنتظر (عليه السلام) ، وأكبر الظنّ أنّ الله تعالى قد أخفى ظهور وليّه المصلح العظيم لأسباب أُخرى أيضاً لا نعلمها إلاّ بعد ظهوره (عليه السلام) .
( فاطمة حسن . ... . ... )
تعقيب على الجواب السابق :
قد يقول قائل : ما العلّة وما فائدة الإمام المنتظر في استمرار وجوده غائباً ؟ وعدم ظهوره ليصلح ما أفسده الناس ، وما جرفوه من حكم الإسلام .
الجواب : قد ورد في جواب الإمام الحجّة (عليه السلام) لإسحاق بن يعقوب ، كما في توقيعه الشريف : " وأمّا علّة ما وقع مِن الغيبة ، فإنّ الله عزَّ وجلّ يقول : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } [٢] إنّه لم يكن أحد من آبائي إلاّ وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإنّي أخرج حين أخرج ، ولا بيعة لأحد مِن الطواغيت في عنقي .
وأمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبتها عن الأبصار السحاب ، وإنّي لأمان لأهل الأرض ، كما أنّ النجوم أمان أهل السماء ، فأغلقوا أبواب السؤال عمَّا لا يعنيكم ، ولا تتكلّفوا على ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ، فإنّ ذلك فرجكم ، والسلام عليكم يا إسحاق بن يعقوب وَعلى مَن اتبع الهدى " [٣] .
[١] كمال الدين وتمام النعمة : ٤٨٥ ، الغيبة للشيخ الطوسي : ٢٩٢ . [٢] المائدة : ١٠١ . [٣] الغيبة للشيخ الطوسي : ٢٩٢ ، كمال الدين وتمام النعمة : ٤٨٥ .