موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٥
الجواب : الغناء بالمد ككساء قيل : هو مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، فلا يحرم بدون الوصفين ، أعني الترجيع والإطراب ، والطرب : خفّة تعتريه تسرّه أو تحزنه .
وردّه بعضهم إلى العرف ، فما سُمّي فيه غناء يحرم وإن لم يطرب ، ولا خلاف في تحريمه ، ولا فرق في ظاهر كلام الأصحاب ، بل صريح جملة منهم ، في كون ذلك في قرآن أو دعاء أو شعر أو غيرها .
استجابة لطلبكم نذكر بعض الروايات التي وردت في تحريم الغناء :
١ـ عن عبد الله بن أبي بكر قال : قمت إلى متوضأ لي ، فسمعت جارية لجار لي تغنّي وتضرب ، فبقيت ساعة أسمع ، قال : ثمّ خرجت ، فلمّا أن كان الليل دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ، فحين استقبلني قال : " الغناء اجتنبوا ، الغناء اجتنبوا ، الغناء اجتنبوا ، اجتنبوا قول الزور " .
قال : فما زال يقول : " الغناء اجتنبوا ، الغناء اجتنبوا " ، قال : فضاق بي المجلس ، وعلمت أنّه يعنيني ، فلمّا أن خرجت قلت لمولاه معتب : والله ما عنى غيري [١] .
٢ـ عن سعيد بن محمّد الطاهري عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سأله رجل عن بيع جواري المغنّيات ؟ فقال : " شراؤهن وبيعهن حرام ، وتعليمهن كفر ، واستماعهن نفاق " [٢] .
٣ـ عن نصر بن قابوس قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : " المغنّية ملعونة ، ملعون من أكل من كسبها " [٣] .
[١] الأمالي للشيخ الطوسي : ٧٢٠ . [٢] الكافي ٥ / ١٢٠ . [٣] الاستبصار ٣ / ٦١ .