موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٩
( ... . البحرين . ... )
ليس عندنا غلوّ :
السؤال : يطلقون علينا ألفاظ كالرافضة والغلاة ، فما معنى الغلوّ لغة واصطلاحاً ؟ وهل ينطبق علينا الغلوّ واقعاً ؟
الجواب : إنّ الغلوّ لغة هو : مجاوزة الحدّ ، قال ابن منظور : " وغلا في الدين ، والأمر يغلو غلوّاً : جاوز حدّه ... التهذيب : قال بعضهم : غلوت في الأمر غلوّاً وغلانية وغلانيا إذا جاوزت فيه الحدّ ، وأفرطت فيه " [١] .
فالغلوّ : هو الارتفاع والتجاوز للحدّ ، وهو في كُلّ شيء بحسبه .
أمّا الغلوّ اصطلاحاً هو : تجاوز أشخاص البشر عن مقاماتها من حدّ العبودية إلى مقام الربوبية ، كما فعل أهل الكتاب بأنبيائهم ، كما في قولـه تعالى : { لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ } [٢] ، وهذا وارد بحقّ النصارى في عيسى (عليه السلام) ، حين رفعوه من مقام النبوّة إلى مقام الربوبية والأُلوهية .
والغالي في الإسلام : الذي يقول في محمّد وآله (عليهم السلام) بما لا يقولون : كأنّ يدّعي فيهم النبوّة والأُلوهية ، كالغلاة الذين قالوا بأُلوهية الإمام علي (عليه السلام) ، فحكم فيهم بالقتل والتحريق بالنار ، وقضت الأئمّة (عليهم السلام) عليهم بالإكفار ، والخروج عن الإسلام .
أمّا نحن الشيعة الإمامية الإنثا عشرية فلا ندّعي في أئمّتنا (عليهم السلام) شيئاً من ذلك ، بل نقول فيهم كما قال الإمام علي (عليه السلام) : " لا تتجاوزوا بنا العبودية ، ثمّ قولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا ... " [٣] .
لذا تجدنا نقول في زيارتهم (عليهم السلام) : السلام على عباد الله المكرمين ، السلام على عباد الله المخلصين .
[١] لسان العرب ١٥ / ١٣٢ . [٢] المائدة : ٧٧ . [٣] الاحتجاج ٢ / ٢٣٣ .