موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٨
كلامي صعب مستصعب ، لا يعقله إلاّ العالمون " ، قالوا : لابدّ من أن تحدّثنا ، قال : " قوموا بنا " ، فدخل الدار .
فقال : " أنا الذي علوت فقهرت ، أنا الذي أُحيي وأُميت ، أنا الأوّل والآخر ، والظاهر والباطن " ، فغضبوا وقالوا : كفر !! وقاموا .
فقال علي (عليه السلام) للباب : " يا باب استمسك عليهم " ! فاستمسك عليهم الباب ، فقال : " ألم أقل لكم إنّ كلامي صعب مستصعب ، لا يعقله إلاّ العالمون ؟! تعالوا أفسّر لكم ، أمّا قولي : أنا الذي علوت فقهرت ، فأنا الذي علوتكم بهذا السيف فقهرتكم حتّى آمنتم بالله ورسوله ، وأمّا قولي : أنا أُحيي وأُميت ؛ فأنا أُحيي السنّة وأُميت البدعة .
أمّا قولي : أنا الأوّل ؛ فأنا أوّل من آمن بالله وأسلم ، وأمّا قولي : أنا الآخر ؛ فأنا آخر من سجّى على النبيّ (صلى الله عليه وآله) ثوبه ودفنه ، وأمّا قولي : أنا الظاهر والباطن ، فأنا عندي علم الظاهر والباطن " .
قالوا : فرّجت عنا فرّج الله عنك [١] .
د ـ عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أنا وجه الله ، أنا جنب الله ، وأنا الأوّل ، وأنا الآخر ، وأنا الظاهر ، وأنا الباطن ، وأنا وارث الأرض ، وأنا سبيل الله ، وبه عزمت عليه " .
قال معروف بن خربوذ : ولها تفسير غير ما يذهب فيها أهل الغلوّ [٢] .
وعلّق عليه العلاّمة المجلسي (قدس سره) بقولـه : " وبه عزمت عليه ، أي بالله أقسمت على الله عند سؤال الحوائج عنه " [٣] .
[١] الاختصاص : ١٦٣. [٢] اختيار معرفة الرجال ٢ / ٤٧١ . [٣] بحار الأنوار ٣٩ / ٣٤٩ .