موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤
الشفاعة :
( أُمّ زهراء . السعودية . ... )
لا يستحقّها الظالم لأهل البيت :
السؤال : ما حكم من يعتقد بأنّ شفاعة المعصومين (عليهم السلام) ربّما قد تشمل ظالميهم ، ومن أغتصب حقّهم ، وظلم شيعتهم ، أو أنّ رحمة الله فوق كُلّ هذا ، أم يستحيل أصلاً ورود الرحمة والشفاعة في مثل هذا المورد بالخصوص ؟ مثل قتل الإمام الحسين (عليه السلام) ، وكسر ضلع الزهراء (عليها السلام) ، وغصب الخلافة ؟
الجواب : وردت نصوص تفيد بأنّ الظالمين لآل محمّد (عليهم السلام) آيسون من رحمة الله تعالى ، ومن هذا يظهر عدم شمول الشفاعة لمن ظلمهم .
وأمّا من ظلم شيعتهم ، فتارة ظلم شيعتهم لأنّهم شيعة لأهل البيت (عليهم السلام) ، فهذا بحكم الناصبي ، والناصبي لا شفاعة لـه ولا نجاة .
وتارة أُخرى ظلم شيعتهم بعنوان شخصي ، فهذا يدخل ضمن مظالم العباد ، ومظالم العباد فيما بينهم ـ حسب ما في الروايات ـ معلّق على أداء الحقّ إلى أصحابه ، فإذا أدّى هذا الإنسان الظالم الحقّ إلى أصحابه ، أو ابرأ ذمّتهم ، فحينئذ يمكن أن تعمّه الشفاعة .
وأمّا إذا لم يعد الحقّ إلى صاحبه ولم يستبرئ ذمّته ، فمقتضى الروايات الواردة : أنّ الشفاعة موقوفة على رضا صاحب الحقّ ، ولكن قد يستفاد من بعض الروايات بأنّه من الممكن أنّ الله تعالى لبعض الأعمال الصالحة لهذا