موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٥
علي (عليه السلام) : " إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا لـه وأطيعوا " [١] .
ولعلّ للتأخّر في الإبلاغ العام بولاية علي (عليه السلام) أسباب كثيرة ، فيها موقع سيف علي (عليه السلام) في الذود عن حمى الرسالة ، ووتره لكُلّ القبائل العربية بقتل أبنائها في الحروب التي واجهوا بها النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ولخصائصه النفسية وقربه الشديد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، حيث جعله موضع حسد البعض وتحاملهم عليه .
لذا نجد النبيّ (صلى الله عليه وآله) يخشى التبليغ بأمر الولاية بشكل عام ، والله سبحانه قد علم من نبيّه (صلى الله عليه وآله) هذه الخشية ، فأخبره سبحانه بأنّه سيعصمه من الناس من حيث القتل والتكذيب عند التبليغ ، وقد وفى سبحانه لنبيّه (صلى الله عليه وآله) بما وعده عليه ، حيث سلّم جميع الحاضرين في يوم غدير خم على الإمام علي (عليه السلام) بالولاية .
وقد اشتهر قول عمر في تلك الواقعة : هنيأً يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كُلّ مؤمن ومؤمنة [٢] .
[١] تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٩ ، تاريخ الأُمم والملوك ٢ / ٦٣ ، شرح نهج البلاغة ١٣ / ٢١١ ، جواهر المطالب ١ / ٨٠ ، جامع البيان ١٩ / ١٤٩ ، شواهد التنزيل ١ / ٤٨٦ ، تفسير القرآن العظيم ٣ / ٣٦٤ ، السيرة النبوية لابن كثير ١ / ٤٥٩ ، كنز العمّال ١٣ / ١٣٣ . [٢] مسند أحمد ٤ / ٢٨١ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٧ / ٥٠٣ ، شرح نهج البلاغة ٥ / ٨ ، نظم درر السمطين : ١٠٩ ، كنز العمّال ١٣ / ١٣٤ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٢٢٢ ، البداية والنهاية ٥ / ٢٢٩ ، السيرة النبوية لابن كثير ٤ / ٤١٧ ، جواهر المطالب ١ / ٨٤ .