موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٣
ومن خلال ذلك نعلم أنَّ العصمة للنبي (صلى الله عليه وآله) تحقّقت بشقّيها ـ سواء الخشية من القتل أو الخشية من التكذيب ـ حيث سلم النبيّ (صلى الله عليه وآله) من المنافقين والحاقدين من أن يعتدوا عليه لتنصيب علي (عليه السلام) .
وهو في هذا الموقف يشابه موقف موسى (عليه السلام) حيث توقّف عن التبليغ خشية القتل ، كما حكى الله تعالى عنه : { رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ } [١] ، وقد قتل علياً (عليه السلام) من قريش نفوساً كثيرة .
وأيضاً تحقّق لـه أمر تصديقهم لـه ، وتسليمهم لعلي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين ، والولاية في وقتها في أحاديث مشهورة متضافرة نقلت وقائع تلك الحادثة ، وهذا لا ينافي حصول المعارضة بعد ذلك ، لأنّ الذي يفهم من الآية وحسب ظاهرها أنّ العصمة كانت في آن التبليغ بولاية علي (عليه السلام) ، وقد تحقّق ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله) .
( فايز الزبيدي . اليمن . ٤٠ سنة )
أمر التبليغ بولاية علي كانت فيه :
السؤال : عندما أرسل الرسول (صلى الله عليه وآله) الرسائل إلى قيصر الروم وملك فارس ، يدعوهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ، لم يذكر فيها الإمام علي (عليه السلام) إذ قال فيما معناه : " أن تشهد أنّ لا اله إلاّ الله محمّد رسول الله " ولم يضف : " علي ولي الله " ، لماذا ؟
الجواب : من المعلوم لديكم أنّ أحكام الشريعة المقدّسة قد نزلت بالتدرّج ، ولم تنزل دفعة واحدة ، فإنّك تجد مثلاً أنّ النطق بالشهادتين في أوّل الدعوة مدعاة لعصمة المال والدم ، كما ورد في الأحاديث الشريفة المتضافرة : ( لا أزال
[١] القصص : ٣٣ .