موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣١
في ذلك الوقت ، لأنّ الإمام والقائد يجب أن يكون واحداً للزمان الواحد ، وهذا بديهي ومسلّم من الجميع .
وعليه ، فإنّ علياً (عليه السلام) الولي الوحيد بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ويشهد لهذا المعنى قولـه تعالى : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } [١] ، وإنّما تفيد الحصر والقصر .
ولو أردت قرائن أُخر ، وروايات شتّى ، وأقوال لعلماء أهل السنّة ، وحتّى الصحابة بمعنى الولاية وقصدها من النبيّ (صلى الله عليه وآله) لزدناك .
( أُمّ محمّد . الكويت . ٤٠ سنة . جامعية )
عصم النبيّ فيه من القتل والتكذيب :
السؤال : من المؤكّد أنّ العصمة الموعودة من الله تعالى لنبيّه الكريم في آية { وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } [٢] لا تشير إلى خوف من النبيّ على نفسه ، وإنّما خوف من التكذيب وعدم نفاذ هذا الأمر ، فكيف استطاع عمر بن الخطّاب أن يمنعه بقولـه : إنّه ليهجر ؟
الجواب : إنّ الروايات الواردة في تفسير هذه الآية عن أهل البيت (عليهم السلام) ، وكذلك أقوال المفسّرين من الإمامية وغيرهم ، تشير إلى أنّ العصمة التي وعد الله نبيّه (صلى الله عليه وآله) في هذه الآية ، تدور بين أمرين ؛ إمّا العصمة من القتل ، أو العصمة من التكذيب حين تبليغ ما أمر الله عزّ وجلّ بتبليغه ، وكلاهما قد وفى الله سبحانه بهما لنبيّه (صلى الله عليه وآله) .
ففي حديث طويل عن ابن عباس : فانزل الله تبارك وتعالى عليه : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ
[١] المائدة : ٥٥ . [٢] المائدة : ٦٧ .