موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٣
لذا فلا عليك أن ترى تقدّم آية { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } على آية { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } ، فإنّ روايات أهل السنّة والشيعة كُلّها متّفقة على نزولهما في تبليغ ولاية علي (عليه السلام) .
( أبو مهدي . ... . ... )
أحد الأدلّة على إمامة علي :
السؤال : لقد ناقشت أحد إخواننا السنّة حول قضية الغدير ، والتي صرّح فيها الرسول (صلى الله عليه وآله) بالولاية لعلي (عليه السلام) ، فأجابني : بأنّ الموقف كان بيان من الرسول ليوضّح منزلة علي (عليه السلام) منه وحبّه ، والسبب الوحيد هو ليزيل ما في قلوب بعض الصحابة عليه ، ولو أراد خلافته فلم لم يصرّح بوضوح ، كأن يقول : يا أيّها الناس إنّ علياً إمامكم من بعدي ، وقد فرض الله طاعته عليكم .
فالرجاء إعطائي جواباً شافياً مع الشكر الجزيل .
الجواب : قد صرّح رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) من بعده في عدّة أحاديث ، من بداية الدعوة الإسلامية وإلى يوم الغدير ، ومن تلك الأحاديث :
١ـ حديث الدار : عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، أنّه لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [١]: " دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وقال لي : يا علي ،... إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا لـه وأطيعوه " [٢] ، فهل تجد أصرح من هذه العبارة ؟
[١] الشعراء : ٢١٣ . [٢] تاريخ الأُمم والملوك ٢ / ٦٣ ، كنز العمّال ١٣ / ١١٤ ، شرح نهج البلاغة ١٣ / ٢١١ ، جواهر المطالب ١ / ٨٠ ، جامع البيان ١٩ / ١٤٩ ، شواهد التنزيل ١ / ٤٨٦ ، تفسير القرآن العظيم ٣ / ٣٦٤ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٩ ، السيرة النبوية لابن كثير ١ / ٤٥٩ .