موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢١
أمّا مسألة صومه ، فهناك أحاديث كثيرة في فضله ، رويت من طرق الشيعة وأهل السنّة على السواء .
وإليك بعض ما روي في كتب السنّة : عن أبي هريرة قال : من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجّة ، كتب الله لـه صيام ستين شهراً ، وهو يوم غدير خم ، لما أخذ النبيّ (صلى الله عليه وآله) بيد علي بن أبي طالب فقال : " ألست ولي المؤمنين " ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
فقال عمر بن الخطّاب : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كُلّ مسلم ، فأنزل الله تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ ... } [١] .
وعليه فعيد الغدير من الأعياد الإسلامية الكبرى ، لأنّه المتمّم لمفاهيم عيدي الفطر والأضحى ، إذ بعيد الفطر يتميّز الصائمون من غيرهم ، وبعيد الأضحى يتميّز الحجّاج ، ومن يعظّمون الحجّ عن غيرهم ، وبعيد الغدير يتميّز من يقدّس هذين العيدين بأبعادهما الإسلامية كاملة .
( أحمد جعفر . البحرين . ١٩ سنة . طالب جامعة )
نزول آيتي البلاغ والإكمال في علي :
السؤال : أودّ أن أسأل حضراتكم عن الآيتين : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } ، و { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } ؟
فالأُولى رقمها (٦٧) في سورة المائدة ، والثانية رقمها ثلاث في نفس السورة ، وكما نسمع في الروايات أنّ آية البلاغ نزلت قبل آية الإكمال ، لكن في القرآن نجدها بعد آية الإكمال ، كيف ذلك ؟
ثمّ هل إنّ الروايات القائلة بنزول الآيتين في شأن الإمام علي (عليه السلام) متواترة ؟
[١] المائدة : ٣ ، شواهد التنزيل ١ / ٢٠٠ و ٢٠٣ ، تاريخ بغداد ٨ / ٢٨٤ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٢٣٣ ، البداية والنهاية ٧ / ٣٨٦ ، المناقب : ١٥٦ .