موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٢
وإن قلت : إنّ الإمام زوّجها خطأً ، فذلك ينافي العصمة ، وهل صحيح أنّه هناك من اجتهد مقابل قول الرسول في حياته ، ولم يصدر من الرسول أيّ شيء حيال هذا الاجتهاد ؟
انتظر الردّ بفارغ الصبر ، وأرجو أن يكون سريعاً .
الجواب : يمكنكم أن تبعثوا بهذه الرسالة إلى من ذكر لكم هذه الإشكالات لتكون جواباً على استفساراته :
أودّ في البداية أن الفت انتباهكم إلى أنّ المشكلة تكمن في أنّكم في مقام الاستشهاد والاستدلال تحاولون التمسّك بالأخبار والتاريخ الوارد في كتبكم ، وتجعلون ذلك حجّة علينا ، أمّا حينما تصل النوبة إلينا فلا حقَّ لنا أن نستشهد بما ورد في كتبنا ، فلماذا باؤكم تجرُّ دون بائنا ؟ وهل هذا من العدل والإنصاف ؟!
وعلى أيّ حال ما أشرتم إليه أوّلاً من انقسام الأمر إلى قسمين فهذا وجيه ، ولكن ماذا نفعل إذا كانت المخالفة في شؤون الدين ، فتعال واقرأ :
١ـ عن ابن عباس : لما حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطّاب ، قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): " هلمَّ اكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده " ، قال عمر : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله.
فاختلف أهل البيت فاختصموا ، فمنهم من يقول : قربّوا يكتب لكم النبيّ (صلى الله عليه وآله) كتاباً لن تضلّوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلمّا اكثروا اللغو والاختلاف عند النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، قال رسول الله : " قوموا " [١] .
وينقل البخاري نفسه أنّه (صلى الله عليه وآله) قال : " آتوني بكتاب اكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً " ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبيّ تنازع ، فقالوا : هجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٢] .
[١] صحيح البخاري ٧ / ٩ و ٨ / ١٦١ ، صحيح مسلم ٥ / ٧٦ ، المصنّف للصنعاني ٥ / ٤٣٨ ، مسند أحمد ١ / ٣٢٤ . [٢] صحيح البخاري ٤ / ٣١ .