موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١١
هنا يقول : أنّه لم يصدر أيّ حديث بذمّ عمر بن الخطّاب من الرسول (صلى الله عليه وآله) ، ولا أيّ قول أثر عن علي بن أبي طالب يذمّ فيه عمراً ، إذا كان لديك قول ممّا سبق فإلينا به .
ثالثاً : إذا حكمت بعدم عدالة عمر ، فهذا يعني أنّه ليس بكفؤ للزواج من بنت علي بن أبي طالب ، فلماذا زوجّه إذن ؟ إن قلت : بسبب التهديد ، فهذا قول مردود ، لأنّه لا اعتقد أنّ الفارس يرضخ لتهديد عمر ، الذي ذكرتم في جبنه الأقاويل .
وإن قلت : بسبب التهديد ، فكيف يحلّ لمعصوم أن يتنازل عن أمر فاضل إلى مفضول تحت التهديد ، وهو المعصوم من الله عصمتين ، عصمة من الخطأ في أمر الدين ، وعصمة من أن يقتله أحد من البشر ، قال تعالى : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى } [١] ، وقال تعالى : { وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } [٢] .
فإن أسقطت هاتين العصمتين على الإمام علي بن أبي طالب ، فهذا يتنافى تماماً مع رضوخه للتهديد ، وإن لم تسقطها عليه ، فهذا يناقض عقيدة العصمة عندكم ، وإن قلت بالأُولى دون الثانية ، فهذا يعني أنّ كلام الإمام هو وحي من الله ، فهل أنت تقول بهذا القول ؟ وإن قلت بالثانية دون الأُولى ، فالإمام علي مات شهيداً مقتولاً .
إن قلت : إنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) زوّج ابنته بأحد المشركين قبل الهجرة ، فأقول لك : إنّ ذلك قبل اكتمال شرائع الدين ، ولكن بعد اكتمال شرائع الدين لا يحلّ ذلك ، وإن قلت : إنّ الإمام زوّج عمر عن رضى منه ، فهذا يعني كفاءة وعدالة عمر ، وهو عكس ما أنت عليه الآن .
وإن قلت بالقول الشائع ، إنّه هناك ملابسات خاصّة ، فعليك بذكر تلك الملابسات .
[١] النجم : ٣ . [٢] المائدة : ٦٧ .