موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٨
هو المعلوم من المبنى عند الشيعة ، أن يخضع كُلّ حديث إلى البحث في السند والدلالة .
٢ـ الخطبة وردت من دون تعيين شخص بعينه .
٣ـ لو سلّمنا كُلّ هذا ، فإنّ بعض المصادر [١] ذكرت : أنّ أصل هذا الكلام حكاه الإمام علي (عليه السلام) عن النادبة أو الباكية لهذا البعض من الأصحاب ، وفي آخره قال الإمام علي (عليه السلام) : " أما والله ما قالت ولكنّها قوّلت " [٢] .
ولتوضيح المطلب نقول : إنّ الإمام (عليه السلام) حكى هذا القول عن النادبة أو الباكية لهذا البعض من الأصحاب ، وربما يشكل بأنّ حكايته لهذا الكلام دليل على قبوله ؟ فالجواب يكون بأنّه (عليه السلام) قال بعد أن استشهد بكلام النادبة : " والله ما قالت ولكنّها قوّلت " ، ممّا يشعر بردّه لكلام النادبة وعدم قبوله لـه .
( موسى . السعودية . ... )
نصحه الإمام علي بعدم غزو الروم :
السؤال : قرأت في نهج البلاغة : ومن كلام لـه (عليه السلام) ، وقد شاوره عمر بن الخطّاب في الخروج إلى غزو الروم : " وَقَدْ تَوَكَّلَ اللهُ لأَهْلِ هَذا الدِّينِ بِإِعْزَازِ الْحَوْزَةِ ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ ، وَالَّذِي نَصَرَهُمْ ـ وَهُمْ قَلِيلٌ لاَ يَنْتَصِرُونَ ، وَمَنَعَهُمْ وَهُمْ قَلِيلٌ لاَ يَمتَنِعُونَ ـ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ .
إِنَّكَ مَتَى تَسِرْ إلى هذَا الْعَدُوِّ بِنَفْسِكَ ، فَتَلْقَهُمْ بِشَخْصِكَ فَتُنْكَبْ ، لاَ تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةٌ دُونَ أَقْصَى بِلاَدِهِمْ ، وَلَيْسَ بَعْدَكَ مَرْجِعٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ رَجُلاً مِجْرَباً ، وَاحْفِزْ مَعَهُ أَهْلَ الْبَلاَءِ وَالنَّصِيحَةِ ، فَإِنْ أَظْهَرَ اللهُ
[١] تاريخ الأُمم والملوك ٣ / ٢٨٥ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٤ / ٤٥٨ ، البداية والنهاية ٧ / ١٥٨ . [٢] شرح نهج البلاغة ١٢ / ٥ .