موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٠
القصّة التي دارت بينه وبين موسى (عليه السلام) : { وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ... } [١] .
وجاء في نهج البلاغة : أنّ الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) حينما أخبر عن التتار بقولـه: " كأنّي أراهم قوماً كأنّ وجوههم المجانُّ المطرّقة ، يلبسون السَرَق والديباج ، ويعتقبون الخيل العتاق ... " ، فقال لـه بعض أصحابه : لقد أُعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ؟ فضحك (عليه السلام) وقال للرجل ـ وكان كلبياً ـ : " يا أخا كلب، ليس هو بعلم الغيب ، وإنّما هو تعلّم من ذي علم ... " [٢] .
وبالنسبة إلى السؤال الثالث نقول : معناها واضح ، وهو أنّهم (عليهم السلام) يعلمون الغيب ، بسبب التعليم من قبل الله سبحانه ، فالعلوم الغيبية الثابتة لله سبحانه قد ثبت بعضها لهم (عليهم السلام) كما قال تعالى : { وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ } [٣] ، { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ } [٤] .
( سامي جحهف . اليمن . زيدي . ١٩ سنة . طالب )
لا يتنافى مع قولـه { لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ }
السؤال : قال الله تعالى : { وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ }[٥] فقد نفى الله أن يكون النبيّ يعلم الغيب ، فكذلك من هم أقلّ منه منزلة ، وهم الأئمّة فما هو ردّكم ؟
الجواب : إنّ عقيدتنا في علم المعصوم (عليه السلام) تتلخّص فيما يلي :
أ ـ علمهم (عليهم السلام) علم لدنّي ، أي أعطي من قبل الله تعالى كرامةً لهم .
[١] الكهف : ٨٠ . [٢] شرح نهج البلاغة ٨ / ٢١٥ . [٣] آل عمران : ١٧٩ . [٤] الجنّ : ٢٦ ـ ٢٧ . [٥] التوبة : ١٠١ .