موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٧
على أن تقسيم علم النبي والإمام (عليهما السلام) إلى ناسوتي ولاهوتي غير صحيح ، لأنّ المطّلع على العلم اللاهوتي لـه إطلاع على العلم الناسوتي ، أو بالأحرى لا يحتاج لـه أصلاً .
( أبو علي . لبنان . ٣٣ سنة . طالب علم )
الفرق بينه وبين علم الله :
السؤال : ما هو القول الفصل لديكم حول علم الإمام المعصوم (عليه السلام) ؟ هل هو حصولي أم هو حضوري ؟ علماً أنّ هناك لكُلّ من القولين روايات عدّة تؤيّده ، فأيّ طائفة من الروايات تؤيّدون ؟
أرجو الإجابة مع الدليل القاطع إن أمكن ، ولكن الأجر .
الجواب : تارة نبحث عن علم المعصوم (عليه السلام) هل هو حضوري ـ أي حاضر عنده بدون أن يتعلّم ويكتسب العلم ـ أو هو حصولي ـ أي يحصل عنده من خلال التعلّم والتكسّب ـ ؟
وظاهر المشهور هو الأوّل ، أي أنّ علمهم (عليهم السلام) حضوري .
وأُخرى نبحث عن علم المعصوم (عليه السلام) على رأي المشهور ـ أي أنّ علمه (عليه السلام) حضوري لا حصولي ـ فنقول : هل أنّ علمه (عليه السلام) حاضر عنده بالفعل ـ بمعنى أنّ المعلومات منكشفة عنده فعلاً ـ أو حاضر عنه بالقوّة ـ بمعنى متى ما أراد وأشاء أن يعلم علم ـ ؟
وظاهر المشهور هو الأوّل ، أي أنّ علمه (عليه السلام) فعلي .
وما أُثير من أنّه يلزم على هذا الرأي اتحاد علم الله تعالى مع علم المعصوم (عليه السلام) ، وبالتالي يلزم الشرك والغلوّ .
فيردّه : بأنّ هناك فروق بين علمه تعالى الحضوري وعلم المعصوم (عليه السلام) الحضوري الفعلي ، منها :
١ـ إنّ علمه تعالى قديم وعلم المعصوم حادث .