موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٦
مرسلة لا حجّية لها ، وعلى فرض صحّتها نقول : إنّ طلب الأنبياء والأوصياء للتخفيف في سكرات الموت يختلف عن المعنى الذي يطلبه عامّة البشر .
ومثاله مثال التوبة التي يطلبها المعصوم من الله تعالى ، والتوبة التي نطلبها نحن ، حيث توبتنا ناشئة من الذنب ، بخلاف توبة المعصوم (عليه السلام) .
( أحمد العباسي . الكويت . ٢١ سنة . طالب جامعة )
عصمة الملائكة واجبة :
السؤال : هل عصمة الملائكة اختيارية كعصمة الأنبياء ؟ وهل مسألة ترك الأولى ممكنة بالنسبة للملائكة ؟ وفّقكم الله لكُلّ خير .
الجواب : إنّ عصمة الملائكة ليست اختيارية كعصمة الأنبياء والأئمّة (عليهم السلام) ، بل إنّ عصمتهم واجبة لأنّهم وسائط التدبير ، وليس لهم شأن إلاّ إجراء الأمر الإلهي في مجراه وتقريره في مستقرّه ، كما في قولـه تعالى : { لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ } [١] .
ومن حيث عدم معصيتهم لله فإنّهم ليست لهم نفسية مستقلّة ذات إرادة مستقلّة تريد شيئاً غير ما أراد الله سبحانه ، وهذا ما أشار إليه قولـه تعالى : { لاَ يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [٢] .
ومن هذا يتّضح جواب السؤال الثاني بأن لا أولوية لهم حتّى يحقّ تركها ، فكُلّ الأوامر يجب أن تنفّذ على طبق الإرادة الإلهية .
علم المعصوم :
(... . السعودية . ... )
علمه بالطعام المسموم :
السؤال : هل المعصوم من أهل البيت (عليهم السلام) يعلم أنّ الأكل الذي يأكله مسموم أم لا يعلم ؟
الجواب : الجواب عن هذه الشبهة يتمّ بأحد وجهين :
الأوّل : إنّ الأئمّة (عليهم السلام) أقدموا على القتل وشرب السمّ ، مع علم ويقين منهم على ذلك ، وأمّا أنّهم لا يعلمون بما يجري عليهم ، ولو علموا لم يقدموا لأنّه من الإلقاء في التهلكة ، فهذا ينافي صريح الأخبار عنهم في هذا الشأن .
فهذا الإمام الصادق (عليه السلام) يقول : " إنّ الإمام لو لم يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير ، فليس ذلك بحجّة الله على خلقه " [٣] .
وهذا الإمام الرضا (عليه السلام) يقول لـه الحسن بن الجهم : إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قد عرف قاتله ، والليلة التي يقتل فيها ، والموضع الذي يقتل فيه ، وقولـه لما سمع صياح الأوز في الدار : " صوائح تتبعها نوائح " .
وقول أُمّ كلثوم : " لو صلّيت الليلة داخل الدار ، وأمرت غيرك أن يصلّي بالناس " ؟ فأبى عليها ، وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح ،
[١] الأنبياء : ٢٧ . [٢] التحريم : ٦ . [٣] بصائر الدرجات : ٥٠٤ .