موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٥
النسيان فيما يؤدّيه عن الله تعالى أو في شرعه ، أو في أمر يقتضي التنفير عنه ، فأمّا فيما هو خارج عمّا ذكرناه فلا مانع من النسيان [١] .
فإذا كان لفظ النسيان صريح في النسيان الحقيقة ، فيجب حمل الآية على ما يوافق البراهين القطعية القرآنية وغيرها الناطقة بعصمة الأنبياء ، وبما يشمل النسيان ، فكيف الحال فيما إذا كان لفظ النسيان ظاهر في ذلك ، ويحمل معنى الترك في ذاته أيضاً ، فلا يمكن بعدها التمسّك بهذا الظاهر ، وطرح ذلك الفرع القطعي القائم على نفي جميع ذلك عن الأنبياء .
( تسنيم الحبيب . الكويت . ١٩ سنة . طالبة جامعة )
طلب المعصوم تخفيف سكرات الموت لا يدلّ على ارتكابه للمعصية :
السؤال : ذكر الشيخ الحائري اليزدي في إلزام الناصب [٢] : أنّ نبي الله عيسى (عليه السلام) أحيا سام بن نوح (عليهما السلام) في قصّة مفصّلة .
ثمّ إنّ سام طلب من النبيّ عيسى (عليه السلام) أن يدعو الله لـه ليخفّف عنه سكرات الموت ، السؤال هو : أليس سام وصي نوح (عليهما السلام) ؟ وألا يفترض أن يكون أوصياء الأنبياء معصومين ؟ فلماذا يطلب سام (عليه السلام) تخفيف سكرات الموت عنه ؟!
وجزاكم الله خير الجزاء ، ودمتم موفّقين .
الجواب : إنّ سام وصي نوح (عليه السلام) ، وكُلّ وصي معصوم ، وطلبه في تخفيف سكرات الموت لا يدلّ على ارتكابه للمعصية .
ثمّ هذه الرواية نقلها صاحب إلزام الناصب عن مجمع البيان في تفسير القرآن للعلاّمة الطبرسي [٣] ، والعلاّمة (قدس سره) ذكرها بلا سند ، فهي رواية
[١] تنزيه الأنبياء : ١٢١ . [٢] إلزام الناصب ٢ / ٢٧١ . [٣] مجمع البيان ٢ / ٢٩٩ .