موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٧
قدّم وعده إليك وترك أمر الهجوم لكنت أوّل من لامه على ذلك ، أمّا لو كنت تعلم بأنّ ما تريد أن تناقشه فيه أخطر من الهجوم لنبّهته إلى ذلك ، ومثله هاهنا .
ولما أشرنا إليه من المشابهة ، قد يعبّر عنه بالنسيان حالة الاعتذار ، كما فعل موسى (عليه السلام) مع الخضر بعد أن نبّهه الخضر (عليه السلام) إلى مخالفة الشرط .
وهذا واضح من سياق الآيات ، حيث أنّ الخضر (عليه السلام) قال لـه : { أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا } [١] ، أي بأنّه شرط عليه أن يصبر على ما لا يعلمه ، ولا يطبّق الأحكام على ظاهر ما يرى ، وأن لا يسأله عن شيء حتّى يخبره بحقيقته كما بيّنته الآيات السابقة على هذه .
فوضَّح لـه أنّ ما يعلمه ، وفعل ما فعل على طبقه أهمّ في واقع الأمر وليس مهمّاً فقط ، وأنّه ما شرط عليه ما شرط إلاّ لهذا ، وأنّ الأمر يدور مدار العلم وعدمه .
( عبد الله . البحرين . ٢٠ سنة . طالب جامعة )
الفرق بين الأمر المولوي والإرشادي :
السؤال : عندي سؤال ، أرجو الإجابة عليه :
إذا قلنا بأنّ معصية آدم لا تعدّ معصية للأمر المولوي ، وإنّما هي معصية للأمر الإرشادي ، باعتبار أنّ { وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ } [٢] نوع النهي هنا إرشادي ، فلابدّ أن نقول : { وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ } [٣] أيضاً نهي إرشادي ، لأنّ العبارتين متشابهتين تماماً من حيث التركيب وطريقة النهي ، وإذا كان الأمر ليس كذلك ، فكيف فسّرنا على أنّ الأُولى نهي إرشادي ، والثانية ليست نهي إرشادي ؟
[١] الكهف : ٧٢ . [٢] البقرة : ٣٥ . [٣] الأنعام : ١٥٢ .